تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 987 من 1781
صفحة
359
شهادة من زعموهم شهودا على الرواية، أو على مجموع الأمرين، أو على سماعه من حيث الرواية مع انضمام الباقين إليه.
فإن كان الأوّل فيرد عليه وجوه من الإيراد:
الأوّل:
ما ذكره السيّد رضي اللّه عنه في الشافي (1) من أنّ أبا بكر في حكم المدّعي لنفسه و الجارّ إليها نفعا في حكمه، لأنّ أبا بكر و سائر المسلمين سوى أهل البيت (عليهم السلام) تحلّ لهم الصدقة، و يجوز أن يصيبوا منها، و هذه تهمة في الحكم و الشهادة.
ثم قال (رحمه الله تعالى): و ليس له أن يقول هذا يقتضي أن لا تقبل شهادة شاهدين في تركة فيها صدقة بمثل ما ذكرتم، و ذلك لأنّ الشاهدين إذا شهدا بالصدقة فحظّهما منها كحظّ صاحب الميراث، بل سائر المسلمين، و ليس كذلك حال تركة الرسول (2) (ص)، لأنّ كونها صدقة يحرّمها على ورثته و يبيحها لسائر المسلمين، انتهى.