مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 15 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 216 من 473

[صفحة 225]
حَلَفَ الْقَانِعُ بِتَمَلُّكِهِ عَلَى الدَّارَيْنِ لَصَدَّقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ وَ لَأَبَرَّهُ لِعِظَمِ شَأْنِ مَرْتَبَةِ الْقَنَاعَةِ ثُمَّ كَيْفَ لَا يَقْنَعُ الْعَبْدُ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَهُ وَ هُوَ يَقُولُ نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا فَمَنْ أَذْعَنَ وَ صَدَّقَهُ بِمَا شَاءَ وَ لِمَا شَاءَ بِلَا غَفْلَةٍ وَ أَيْقَنَ بِرُبُوبِيَّتِهِ أَضَافَ تَوْلِيَةَ الْأَقْسَامِ إِلَى نَفْسِهِ بِلَا سَبَبٍ وَ مَنْ قَنِعَ بِالْمَقْسُومِ اسْتَرَاحَ مِنَ الْهَمِّ وَ الْكَرْبِ وَ التَّعَبِ وَ كُلَّمَا أَنْقَصَ مِنَ الْقَنَاعَةِ زَادَ فِي الرَّغْبَةِ وَ الطَّمَعُ فِي الدُّنْيَا أَصْلُ كُلِّ شَرٍّ وَ صَاحِبُهَا لَا يَنْجُو مِنَ النَّارِ إِلَّا أَنْ يَتُوبَ وَ لِذَلِكَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)مِلْكُ الْقَنَاعَةِ لَا يَزُولُ وَ هِيَ مَرْكَبُ رِضَى اللَّهِ تَعَالَى تَحْمِلُ صَاحِبَهَا إِلَى دَارِهِ فَأَحْسِنِ التَّوَكُّلَ فِيمَا لَمْ تُعْطَهُ وَ الرِّضَى بِمَا أُعْطِيتَ وَ اصْبِرْ عَلىٰ مٰا أَصٰابَكَ فَ فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ*


18071- 11 فِقْهُ الرِّضَا،(ع)أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ أَغْنَى النَّاسِ فَلْيَكُنْ وَاثِقاً بِمَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رُوِيَ فَلْيَكُنْ بِمَا فِي يَدِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِنْهُ مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَ أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ارْضَ بِمَا آتَيْتُكَ تَكُنْ مِنْ أَغْنَى النَّاسِ وَ أَرْوِي مَنْ قَنِعَ شَبِعَ وَ مَنْ لَمْ يَقْنَعْ لَمْ يَشْبَعْ وَ أَرْوِي أَنَّ جَبْرَئِيلَ هَبَطَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ اقْرَأْ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ لٰا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلىٰ مٰا مَتَّعْنٰا بِهِ أَزْوٰاجاً مِنْهُمْ الْآيَةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ(ص)مُنَادِياً يُنَادِي مَنْ لَمْ يَتَأَدَّبْ بِأَدَبِ اللَّهِ تَقَطَّعَتْ نَفَسُهُ عَلَى الدُّنْيَا حَسَرَاتٍ وَ نَرْوِي مَنْ لَمْ يَرْضَ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا يُجْزِيهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْهَا يَكْفِيهِ وَ نَرْوِي مَا هَلَكَ مَنْ عَرَفَ قَدْرَهُ وَ مَا يُنْكِرُ النَّاسُ عَنِ الْقُوتِ إِنَّمَا

التالي الأصلية 225داخلي 216/473 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...