مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 17 · الصفحة الأصلية 386 / داخلي 370 من 433

[صفحة 386]
مَا يُبْكِيكَ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ أَبِي خَرَجَ مَعَ هَؤُلَاءِ فِي سَفَرٍ لِلتِّجَارَةِ فَرَجَعُوا وَ لَمْ يَرْجِعْ أَبِي فَسَأَلْتُهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا مَاتَ وَ سَأَلْتُهُمْ عَنْ مَالِهِ فَقَالُوا لَمْ يُخَلِّفْ مَالًا فَقَدَّمْتُهُمْ إِلَى شُرَيْحٍ فَلَمْ يَقْضِ لِي عَلَيْهِمْ بِشَيْءٍ غَيْرَ الْيَمِينِ وَ أَنَا أَعْلَمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ أَبِي كَانَ مَعَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ارْجِعُوا فَرَدَّهُمْ مَعَهُ وَ وَقَفَ عَلَى شُرَيْحٍ فَقَالَ مَا يَقُولُ هَذَا الْفَتَى يَا شُرَيْحُ فَقَالَ شُرَيْحٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا الْفَتَى ادَّعَى عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ دَعْوًى فَسَأَلْتُهُ الْبَيِّنَةَ فَلَمْ يُحْضِرْ أَحَداً فَاسْتَحْلَفْتُهُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هَيْهَاتَ يَا شُرَيْحُ [لَيْسَ] هَكَذَا يُحْكَمُ فِي هَذَا قَالَ شُرَيْحٌ فَكَيْفَ أَحْكُمُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِيهِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا أَحْكُمُ فِيهِ وَ لَأَحْكُمَنَّ الْيَوْمَ فِيهِ بِحُكْمٍ مَا حَكَمَ بِهِ بَعْدَ دَاوُدَ النَّبِيِّ(ع)أَحَدٌ ثُمَّ جَلَسَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَ دَعَا بِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَ كَانَ كَاتِبَهُ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُحْضِرَ صَحِيفَةً وَ دَوَاةً ثُمَّ أَمَرَ بِالْقَوْمِ أَنْ يُفَرَّقُوا فِي نَوَاحِي الْمَسْجِدِ وَ يَجْلِسَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى سَارِيَةٍ وَ أَقَامَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ رَجُلًا وَ أَمَرَ بِأَنْ تُغَطَّى رُءُوسُهُمْ وَ قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ إِذَا سَمِعْتُمُونِي كَبَّرْتُ فَكَبِّرُوا ثُمَّ دَعَا بِرَجُلٍ مِنْهُمْ فَكَشَفَ عَنْ وَجْهِهِ وَ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ تَأَمَّلَهُ وَ قَالَ أَ تَظُنُّونَ أَنِّي لَا أَعْلَمُ مَا صَنَعْتُمْ بِأَبِي هَذَا الْفَتَى إِنِّي إِذاً لَجَاهِلٌ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ مَاتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَسَأَلَهُ كَيْفَ كَانَ مَرَضُهُ وَ كَمْ مَرِضَ وَ أَيْنَ مَرِضَ وَ عَنْ أَسْبَابِهِ فِي مَرَضِهِ كُلِّهَا وَ حِينَ احْتُضِرَ وَ مَنْ تَوَلَّى تَغْمِيضَهُ وَ مَنْ غَسَّلَهُ وَ مَا كُفِّنَ فِيهِ وَ مَنْ حَمَلَهُ وَ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ وَ مَنْ دَفَنَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ السُّؤَالِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَ قَالَ الْحَبْسَ الْحَبْسَ وَ كَبَّرَ وَ كَبَّرَ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَارْتَابَ الْقَوْمُ وَ لَمْ يَشُكُّوا أَنَّ صَاحِبَهُمْ قَدْ أَقَرَّ

التالي الأصلية 386داخلي 370/433 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...