مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل

المحدث الميرزا حسين النوري · مستدرك الوسائل و مستنبط المسائل ج 17 · الصفحة الأصلية 82 / داخلي 78 من 433

صفحة
[صفحة 82]
ثَوْبَ أَبِيهِمَا وَ هُوَ سَكْرَانُ نَائِمٌ فَدَنَا مِنْهُ فَرَدَّ عَلَيْهِ ثَوْبَهُ وَ أَلْقَى عَلَيْهِ مُلَاءَتَهُ وَ قَعَدَ يَحْرُسُهُ إِلَى أَنْ أَفَاقَ وَ انْتَبَهَ مِنْ رَقْدَتِهِ فَنَظَرَ إِلَى سَامٍ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ مَا لَكَ جَالِسٌ وَ مُلَاءَتُكَ عَلَيَّ وَ لَوْنُكَ مُتَنَكِّرٌ أَ لَا يَكُونُ أَخُوكَ جَنَى عَلَيْكَ أَوْ عَلَيَّ جِنَايَةً فَقَعَدْتَ تَحْرُسُنِي مِنْهَا فَقَالَ سَامٌ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ قَالَ يَا نُوحُ اللَّهُ يُقْرِأُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ إِنَّ حَاماً فَعَلَ كَيْتَ وَ كَيْتَ وَ إِنَّ سَاماً بَعْدَ ذَلِكَ سَتَرَكَ وَ طَرَحَ عَلَيْكَ مُلَاءَتَهُ وَ قَعَدَ يَحْرُسُكَ مِنْ أَخِيهِ حَامٍ وَ مِنَ الرِّيحِ فَقَالَ أَبُوهُ نُوحٌ بَدَّلَ اللَّهُ بِحَامٍ مِنَ الْجَمَالِ قُبْحاً وَ مِنَ الْخَيْرِ شَرّاً وَ مِنَ الْإِيمَانِ كُفْراً وَ لَعَنَهُ لَعْناً وَبِيلًا كَمَا صَنَعَ بَابَيْهِ رَسُولِكَ وَ لَمْ يَشْكُرْ لِلْوِلَادَةِ وَ لَا لِلْهِدَايَةِ فَاسْتَحَالَ جَمَالُهُ سَوَاداً زَنْجِيّاً مُفَلْفَلًا مُجَدَّراً مُفَرْطِحاً طُمْطَانِيّاً فَوَثَبَ عَلَى أَبِيهِ نُوحٍ يُرِيدُ قَتْلَهُ فَوَثَبَ إِلَيْهِ سَامٌ فَعَلَا هَامَتَهُ بِيَدِهِ فَصَدَّهُ عَنْهُ فَدَعَا نُوحٌ رَبَّهُ أَنْ يَنْزِعَ الْإِيمَانَ فَسَمَّاهُ رُمَّةَ وَ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَهُمَا الْعَدَاوَةَ وَ الْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْقَرَابِينَ وَ الْمُقَرِّبِينَ لَهَا مُنْذُ قَرَّبَ هَابِيلُ وَ قَابِيلُ كَانُوا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ وَ يَسْقُونَ مِنْهَا وَ أَنَّ شَبَّراً وَ شَبِيراً ابْنَيْ هَارُونَ قَرَّبَا قُرْبَاناً لَمْ يَسْقِيَاهُ الْخَمْرَ وَ شَرَّبَاهُمَا وَ وَقَفَا بِقُرْبَانٍ فَنَزَلَتِ النَّارُ وَ أَحْرَقَتْهُمَا لِأَنَّ الْخَمْرَ كَانَتْ فِي بُطُونِهِمَا فَقُبِلَا بِذَلِكَ إِلَى أَنْ قَالَ وَ قَالَ الْمُسْلِمُونَ لَمْ تَنْهَنَا عَنْ شَرَبِهِمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ نَزَلَ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْلَا نَعْمَلُ بِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ إِنَّمَا أَمَرَنَا بِالاجْتِنَابِ وَ لَمْ يُحَرِّمْ عَلَيْنَا الْخَمْرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ

التالي الأصلية 82داخلي 78/433 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...