محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 95 من 639
صفحة
[صفحة 104] أبا اليقظان، ما هذا الطيب؟
قلت: طيب أمرني به أبوك أن أهديه لك.
فقالت: و اللّه، لقد أتاني من السماء طيب مع جوار من الحور العين، و إنّ فيهنّ جارية حسناء كأنّها القمر ليلة البدر، فقلت: من بعث بهذا الطيب؟ فقالت: دفعه إليّ (1) رضوان خازن الجنّة، و أمر هؤلاء الجواري أن ينحدرن معي، و مع كلّ واحدة منهنّ ثمرة من ثمار الجنّة في اليد اليمنى، و في اليد اليسرى نخبة (2) من رياحين الجنّة.
فنظرت إلى الجواري و إلى حسنهنّ، فقلت: لمن أنتنّ؟ فقلن: نحن لك، و لأهل بيتك، و لشيعتك من المؤمنين، فقلت: أ فيكنّ من أزواج ابن عمّي أحد؟ قلن: أنت زوجته في الدنيا و الآخرة، و نحن خدمك و خدم ذرّيّتك.
و حملت بالحسن، فلمّا رزقته حملت بعد اربعين يوما بالحسين، و رزقت زينب و أمّ كلثوم، و حملت بمحسن، فلمّا قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و جرى ما جرى في يوم دخول القوم عليها دارها، و إخراج ابن عمّها أمير المؤمنين (عليه السلام)، و ما لحقها من الرجل (3) أسقطت به ولدا تماما، و كان ذلك أصل مرضها و وفاتها (صلوات اللّه عليها). (4)
خبر مصحفها (صلوات اللّه عليها)
34/ 34- حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبري، قال:
حدّثنا أبي، قال: حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام قال: حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمّد بن أحمد بن حمدان، قال: حدّثني عليّ بن سليمان و جعفر ابن محمّد، عن عليّ بن أسباط، عن الحسين (5) بن أبي العلاء و عليّ بن أبي حمزة، عن
(1) في «ط»: فقالت: بعثه.
(2) في «ط»: طاقة.
(3) في «ع، م»: الوجل.
(4) نوادر المعجزات: 96/ 15.
(5) في «ط، ع، م»: الحسن، مكبرا، و هو تصحيف، و هو الحسين بن خالد أبي العلاء الخفاف، كان ثقة وجيها،-