دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 117 من 639

صفحة
[صفحة 126]
الحدّ (1) و خطل‏ (2) الرّأي و عثور الجدّ، و خوف الفتن‏ (3)، لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ فِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ‏ (4)، لا جرم لقد قلّدتهم ربقتها (5)، و شننت‏ (6) عليهم عارها، فجدعا (7) و عقرا و بعدا للقوم الظالمين.


يحهم أنّى‏ (8) زحزحوها (9) عن رواسي‏ (10) الرّسالة، و قواعد النّبوّة و مهبط الرّوح الأمين بالوحي المبين، الطّبّين‏ (11) بأمر الدّنيا و الدّين ألا ذلك هو الخسران المبين!


ما الّذي نقموا من أبي حسن؟ نقموا- و اللّه- منه شدّة وطأته و نكال وقعته، و نكير سيفه، و تبحّره في كتاب اللّه، و تنمّره‏ (12) في ذات اللّه.


و أيم اللّه لو تكافّوا (13) عن زمام نبذه إليه رسول اللّه لاعتلقه‏ (14) ثم لسار بهم‏


(1) فلول السيف: كسور في حدّه «الصحاح- فلل- 5: 1792». و في «ع، م»: لقول الخذل.

(2) الخطل: الاضطراب.

(3) في «ع»: القبر، و في «م»: الغبن.

(4) المائدة 5: 80.

(5) الربقة ما يكون في عنق الغنم و غيرها من الخيوط.

(6) شننت: صببت.

(7) يقال: جدعا له: هو دعاء معناه ألزمه اللّه الجدع، أي قطع عنه الخير و جعله ناقصا معيبا.

(8) في «ع، م»: لئن.

(9) زحزحوها: نحّوها.

(10) الرواسي: الأصول الثابتة، و كذلك القواعد.

(11) الطبّين: العالمين، و في «ع، م»: و الظنين.

(12) تنمّره: أي تغضّبه، يقال: تنمّر الرجل إذا غضب و تشبّه بالنمر.

(13) تكافّوا: أي كفّوا أيديهم عنه.

(14) لاعتلقه: لأخذه بيده.
التالي الأصلية 126داخلي 117/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...