محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 134 / داخلي 125 من 639
»»
[صفحة 134] و يروى (1) غير ذلك و هو خبر صعب شديد.
خبر وفاتها و دفنها و ما جرى لأمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) مع القوم
43/ 43- حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبري، قال:
حدّثني أبي، قال: حدّثني (2) أبو عليّ محمّد بن همّام بن سهيل (رضي اللّه عنه)، قال: روى أحمد ابن محمّد بن البرقي، عن أحمد بن محمّد الأشعري القمّي، عن عبد الرحمن بن أبي نجران (3)، عن عبد اللّه بن سنان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام)، قال:
ولدت فاطمة (عليها السلام) في جمادى الآخرة، يوم العشرين منه، سنة خمس و أربعين من مولد (4) النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
و أقامت بمكّة ثمان سنين، و بالمدينة عشر سنين، و بعد وفاة أبيها خمسة و سبعين يوما.
و قبضت في جمادى الآخرة يوم الثلاثاء لثلاث خلون منه، سنة إحدى عشرة من الهجرة.
و كان سبب وفاتها أنّ قنفذا مولى عمر لكزها بنعل السيف (5) بأمره، فأسقطت محسنا و مرضت من ذلك مرضا شديدا، و لم تدع أحدا ممّن آذاها يدخل عليها.
و كان الرجلان من أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) سألا أمير المؤمنين أن يشفع لهما إليها (6)، فسألها أمير المؤمنين (عليه السلام) فأجابت، فلمّا دخلا عليها قالا لها: كيف أنت يا
(1) في «ط»: و روي في وفاتها.
(2) في «م»: حدثنا.
(3) راجع تعليقنا على الحديث (18).
(4) في «ع، م»: ولد.
(5) نعل السيف: ما يكون في اسفل غمد السيف من حديد أو فضة و نحوهما «الصحاح- نعل- 5: 1832».
(6) شفع له إلى فلان: طلب ان يعاونه و يسعى له «اقرب الموارد- شفع- 1: 599».