دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 152 / داخلي 143 من 639

[صفحة 152]
الحسن القزويني، المعروف بابن مقبرة، قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي، قال:


حدّثنا جندل بن والق، قال: حدّثنا محمّد بن عمر المازني، عن عبّاد الكلبي‏ (1)، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن عليّ بن الحسين، عن فاطمة الصّغرى عن الحسين بن عليّ، عن أخيه الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال:


رأيت أمّي فاطمة (عليها السلام) قائمة في محرابها ليلة الجمعة، فلم تزل راكعة ساجدة حتّى انفجر (2) عمود الصبح، و سمعتها تدعو للمؤمنين و المؤمنات، و تسمّيهم، و تكثر الدعاء لهم، و لا تدعو لنفسها بشي‏ء، فقلت: يا امّاه، لم لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك؟


فقالت: يا بنيّ، الجار ثمّ الدار. (3)


66/ 66- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلعكبري، قال:


أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى، قال: حدّثنا أحمد بن الحسن القطّان، قال: حدّثنا الحسن بن عليّ السكري، عن محمّد بن زكريّا الجوهري، قال:


حدّثني شعيب بن واقد، قال: حدّثني إسحاق بن جعفر بن محمّد، عن عيسى بن زيد ابن عليّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام) يقول:


سمّيت فاطمة محدّثة لأنّ الملائكة كانت تهبط من السماء فتناديها كما كانت تنادي مريم بنت عمران، فتقول: يا فاطمة، إنّ اللّه اصطفاك و طهّرك و اصطفاك على نساء العالمين.


يا فاطمة، اقنتي لربّك و اسجدي و اركعي مع الراكعين؛ فتحدّثهم و يحدّثونها.


فقالت لهم ذات ليلة: أ ليست المفضّلة على نساء العالمين مريم بنت عمران؟


فقالوا: إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها، و إنّ اللّه (عزّ و جلّ) جعلك سيّدة نساء عالمك و عالمها، و سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين. (4)


(1) في النسخ: الضّبيّ و قد تقدم البحث عنه في سند الحديث (13).

(2) في «ط»: انفلق، و في العلل: اتضح.

(3) علل الشرائع: 181/ 1.

(4) تقدم في الحديث (20).
التالي الأصلية 152داخلي 143/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...