محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 168 / داخلي 158 من 639
صفحة
[صفحة 168] كنت مع الحسن بن عليّ (عليهما السلام) حين حوصر عثمان في الدار، و أرسله أبوه ليدخل إليه الماء، فقال لي: يا بن الأشعث، الساعة يدخل عليه من يقتله، و إنّه لا يمسي. فكان كذلك (1)، ما أمسى يومه ذلك (2).
81/ 12- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، قال: قال محمّد بن صالح:
رأيت الحسن بن عليّ يوم الدار و هو يقول: أنا أعلم من يقتل عثمان. فسمّاه قبل أن يقتله بأربعة أيّام، و كان أهل الدار يسمّونه الكاهن (3).
82/ 13- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، عن أبيه، عن الأعمش، عن أبي بريدة، عن محمّد بن حجارة، قال (4):
رأيت الحسن بن عليّ (عليهما السلام) و قد مرّت به صريمة (5) من الظباء، فصاح بهنّ، فأجابته كلّها بالتلبية حتّى أتت بين يديه.
فقلنا: يا بن رسول اللّه، هذا وحش، فأرنا آية من أمر السماء.
فأومأ نحو السماء، ففتحت الأبواب، و نزل نور حتّى أحاط بدور المدينة، و تزلزلت الدور حتّى كادت أن تخرب.
فقلنا: يا بن رسول اللّه ردّها.
فقال لي: نحن الأوّلون و (6) الآخرون، و نحن الآمرون، و نحن النور، ننوّر الروحانيّين، ننوّر بنور اللّه، و نروّح (7) بروحه، فينا مسكنه، و إلينا معدنه، الآخر منّا
(1) في «ط» زيادة: حتى قتل في يومه و.
(2) إثبات الهداة 5: 157/ 26، مدينة المعاجز: 204/ 13.