محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 163 من 639
»»
[صفحة 173] قال: كلّا، و لكن إذا أتيت المنزل فإنّه يستقبلك أسود، معه دهن لهذا الداء (1)، فاشتره منه و لا تماكسه.
فقال مولاه: بأبي أنت و أمّي، ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع هذا الدواء! قال:
بلى، إنّه أمامك دون المنزل.
فسار أميالا فإذا الأسود قد استقبلهم (2)، فقال الحسن لمولاه: دونك الرجل (3)، فخذ منه الدهن و اعطه ثمنه.
فقال الأسود للمولى (4): و يحك يا غلام لمن أردت هذا الدهن؟! قال: للحسن ابن علي. فقال: انطلق بي إليه.
فأخذ بيده حتّى أدخله عليه، فقال بأبي و أمّي، لم أعلم أنّك تحتاج إليه، و لا أنّه دواء لك، و لست آخذ له ثمنا إنّما أنا مولاك، و لكن ادع اللّه أن يرزقني ذكرا سويّا يحبّكم أهل البيت، فإنّي خلّفت امرأتي و قد أخذها الطّلق تمخض.
قال: انطلق إلى منزلك، فإنّ اللّه (تبارك و تعالى) قد وهب لك ذكرا سويّا، و هو لنا شيعة.
فرجع الأسود من فوره، فإذا أهله قد وضعت غلاما سويّا، فرجع إلى الحسن (عليه السلام) فأخبره بذلك، و دعا له، و قال له خيرا.
و مسح الحسن (عليه السلام) رجليه بذلك الدهن، فما برح من مجلسه حتّى سكن ما به و مشى على قدميه. (5)
94/ 25- و روى عليّ بن أبي حمزة، عن عليّ بن معمر، عن أبيه، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: جاء اناس إلى الحسن (عليه السلام) فقالوا له: أرنا ما عندك
(1) في «ع، م»: بهذا الدوح، و لعلها تصحيف، لهذا الورم.