محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 187 / داخلي 177 من 639
»»
[صفحة 187] القاسم، عن صباح المزني، عن صالح بن ميثم الأسدي، قال: دخلت أنا و عباية بن الرّبعي على امرأة من بني والبة، قد احترق وجهها من السجود، فقال لها عباية: يا حبابة، هذا ابن أخيك.
قالت: و أي أخ؟ قال: صالح بن ميثم.
فقالت: ابن أخي و اللّه حقّا، يا بن أخي أ لا احدّثك بحديث سمعته من الحسين ابن عليّ (عليهما السلام)؟
قال: قلت: بلى يا عمّة.
قالت: كنت زوّارة الحسين بن عليّ (عليهما السلام)، فحدث بين عيني وضح، فشقّ ذلك عليّ و احتبست عنه أيّاما، فسأل عنّي: ما فعلت حبابة الوالبيّة؟ فقالوا: إنّها حدث بها حدث بين عينيها. فقال لأصحابه: قوموا حتّى ندخل عليها. فدخل عليّ في مسجدي هذا، و قال: يا حبابة، ما بطأ بك عليّ؟
قلت: يا بن رسول اللّه ما ذلك الذي منعني إن لم أكن اضطررت إلى المجيء إليك اضطرارا، لكن حدث هذا بي. و كشفت القناع فتفل عليه الحسين بن عليّ (عليهما السلام) و قال: يا حبابة، أحدثي للّه شكرا، فإنّ اللّه قد ذاده (1) عنك.
قالت: فخررت ساجدة، فقال: يا حبابة ارفعي رأسك و انظري في مرآتك.
قالت: فرفعت رأسي فلم أجد منه شيئا.
قالت: فحمدت اللّه و قال لي: يا حبابة نحن و شيعتنا على الفطرة، و سائر الناس منها براء. (2)
107/ 12- و روى أيّوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن أبي إسماعيل، (3) عن حمزة بن حمران، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: ذكرنا (4) خروج الحسين (عليه السلام) و تخلّف ابن الحنفيّة عنه، فقال: يا حمزة، إنّي سأحدّثك من هذا الحديث بما لا تشكّ
(1) ذاده عنه: طرده و دفعه «المعجم الوسيط 1: 317»، و في «ع»: ذواه.
(2) بصائر الدرجات: 291/ 6، الثاقب في المناقب: 324/ 267، مدينة المعاجز: 239/ 21.
(3) في بصائر الدرجات و اللهوف: عن مروان بن إسماعيل.