محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 180 من 639
صفحة
[صفحة 190] أبي جعفر (عليه السلام). قال:
لمّا ولد الحسين (عليه السلام) هبط جبرئيل في ألف ملك يهنّون النبيّ بولادته، و كان ملك يقال له (فطرس) في جزيرة من جزائر البحر بعثه اللّه في أمر من اموره فأبطأ عليه، فكسر جناحه و أزاله (1) عن مقامه، و أهبطه (2) إلى تلك الجزيرة، فمكث فيها خمسمائة عام، و كان صديقا لجبرئيل، فلمّا مضى قال له: أين تريد؟ قال له: ولد للنبيّ مولود في هذه الليلة، فبعثني اللّه في ألف ملك لاهنّئه.
قال: احملني إليه لعلّه يدعو لي.
فلما أدّى جبرئيل الرسالة و نظر النبيّ إلى فطرس، قال له: يا جبرئيل، من هذا؟ فأخبره بقصّته فالتفت إليه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: امسح جناحك على المولود. يعني الحسين (عليه السلام)، فمسح جناحه فعاد إلى حالته، فلمّا نهض قال له النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): الزم أرض كربلاء و أخبرني بكل مؤمن رأيته زائرا إلى يوم القيامة.
قال: فذلك الملك يسمّى (عتيق الحسين (عليه السلام). (3)
و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله و سلّم تسليما.
(1) في «م»: ازيل.
(2) في «م»: و أهبط.
(3) عيون المعجزات: 68، و نحوه في روضة الواعظين: 155 و أمالي الصدوق: 118/ 8 و بشارة المصطفى:
219 و الخرائج و الجرائح 1: 252/ 6، و الثاقب في المناقب: 338/ 284.