محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 198 / داخلي 188 من 639
صفحة
[صفحة 198] فقال لها: هاك هو يا قليلة اليقين باللّه. فضحكت لسلامة ابنها، و بكت لقولها، فقال لها (1): لا تثريب عليك، لو علمت أنني كنت بين يدي جبّار، لو ملت بوجهي عنه لمال بوجهه عنّي، فمن ترين أرحم بعبده منه؟! (2)
و قال: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) حسن الصلاة يصلّي في كلّ يوم و ليلة ألف ركعة (3) سوى الفريضة، فقيل له: أين هذا العمل من عمل عليّ أمير المؤمنين جدّك؟
فقال (4): مه إنّني نظرت في عمل عليّ يوما واحدا، فما استطعت أن أعدله (5) من الحول إلى الحول (6).
ذكر (7) معجزاته (عليه السلام)
112/ 2- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البلوي، قال: سمعت عمارة ابن زيد، قال: حدّثني إبراهيم بن سعد، قال:
لمّا كانت واقعة الحرّة و أغار الجيش على المدينة و أباحها (8) ثلاثا، وجّه بردعة الحمار صاحب يزيد بن معاوية (لعنه اللّه) في طلب عليّ بن الحسين (عليهما السلام) ليقتله، أو
(1) في «ط»: فبكت لما نالت منه في جزعها فقال.
(2) الهداية الكبرى: 215، عيون المعجزات: 73، مناقب ابن شهرآشوب 4: 135، مدينة المعاجز:
293.
(3) الإرشاد: 256، عيون المعجزات: 71، روضة الواعظين: 197، القاب الرسول و عترته: 253، إعلام الورى: 260، تهذيب التهذيب 7: 306، اسعاف الراغبين المطبوع بهامش نور الأبصار: 237، تذكرة الحفاظ 1: 75، الفصول المهمة: 201، الصواعق المحرقة: 200، نور الأبصار: 281.