محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 201 / داخلي 191 من 639
»»
[صفحة 201] 119/ 9- قال أبو جعفر: حدّثني خليفة بن هلال، قال: حدّثنا أبو النمير عليّ ابن يزيد، قال:
كنت مع عليّ بن الحسين (عليه السلام) عند ما انصرف من الشام إلى المدينة، فكنت احسن إلى نسائه و أتوارى عنهم عند قضاء حوائجهم (1)، فلمّا نزلوا المدينة بعثوا إليّ بشيء من حليهنّ فلم آخذه، و قلت: فعلت هذا للّه (عزّ و جلّ) (2).
فأخذ عليّ بن الحسين (عليه السلام) حجرا أسود صمّا فطبعه بخاتمه، ثمّ قال: خذه و سل كلّ حاجة لك منه.
فو اللّه الذي بعث محمّدا بالحق، لقد كنت أسأله الضوء في البيت فينسرج في الظلماء، و أضعه على الأقفال فتفتح لي، و آخذه بيدي و أقف بين يدي السلاطين فلا أرى إلّا ما أحبّ. (3)
120/ 10- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن منير قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق الصاعدي (4) و أبو محمّد ثابت بن ثابت، قالا: حدّثنا جمهور بن حكيم، قال:
رأيت عليّ بن الحسين (عليه السلام) و قد نبت له أجنحة و ريش، فطار ثمّ نزل، فقال:
رأيت الساعة جعفر بن أبي طالب في أعلى علّيّين.
فقلت: و هل تستطيع أن تصعد؟
فقال: نحن صنعناها فكيف لا نقدر أن نصعد إلى ما صنعناه؟! نحن حملة العرش، و نحن على العرش، و العرش و الكرسي لنا.
ثمّ أعطاني طلعا في غير أوانه. (5)
121/ 11- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: حدّثنا ثابت، عن أنس بن مالك.
(1) في «ط»: عنهم إذا نزلوا و أبعد عنهم إذا رحلوا، و في النوادر: و أقضي حوائجه.