محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 219 / داخلي 208 من 639
»»
[صفحة 219] لأوليائه. فأكل و أكلت، ثمّ رفعت المائدة في اللّبنة، فخالطني الشكّ، حتى إذا خرج لحاجته قلّبت اللّبنة فإذا هي لبنة صغيرة، فدخل و علم ما في قلبي؛ فأخرج من اللّبنة أقداحا و كيزانا (1) و جرّة فيها ماء، فشرب و سقاني، ثمّ أعاد ذلك إلى موضعه، و قال:
مثلك معي مثل اليهود مع المسيح (عليه السلام) حين لم يثقوا (2) به. ثمّ أمر اللّبنة أن تنطق فتكلّمت. (3)
139/ 3- قال أبو جعفر: و حدّثنا سفيان، عن وكيع، عن الأعمش، قال: قال لي المنصور- يعني أبا جعفر الدوانيقي-: كنت هاربا من بني اميّة، أنا و أخي أبو العباس، فمررنا بمسجد المدينة و محمّد بن علي الباقر جالس، فقال لرجل إلى جانبه:
كأنّي بهذا الأمر و قد صار إلى هذين. فأتى الرجل فبشّرنا به، فملنا إليه، و قلنا: يا ابن رسول اللّه، ما الذي قلت؟
فقال: هذا الأمر صائر إليكم عن قريب، و لكنّكم تسيئون إلى ذرّيتي و عترتي، فالويل لكم عن قريب. فما مضت الأيام حتى ملك (4) أخي و ملكتها. (5)
140/ 4- قال أبو جعفر: و حدّثنا الحسن بن عرفة العبدي، قال: حدّثنا عبد الرزاق، قال: حدّثنا العلاء بن محرز، قال: شهدت محمّد بن علي الباقر (عليه السلام) و بيده عرجونة- يعني قضيبا دقيقا- يسأله عن أخبار بلد بلد، فيجيبه و يقول: زاد الماء بمصر كذا، و نقص بالموصل كذا، و وقعت الزلزلة بإرمينية، و التقى حادن و حورد (6) في موضع- يعني جبلين- ثمّ رأيته يكسّرها و يرمي بها فتتجمع فتصير (7) قضيبا. (8)