دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · صفحة 252

[صفحة 252]
حضروه، فقالوا: انشقّت مثانته فمات.


قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث إليه [ملكا] (1) فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه.


قالوا: فقلنا: ما الابتهال؟


قال: رفع اليدين إلى جنب المنكبين.


قلنا: و البصبصة؟


فقال: رفع الإصبع و تحريكها يعني السّبّابة (2).


176/ 12- و روى أبو القاسم عليّ بن الحسن بن القاسم، المعروف بابن الطبّال اليشكري‏ (3) الخزّاز،- قال: مولدي سنة إحدى و ثلاثين و مائتين. و توفّي في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة،- من حفظه، قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن معروف الهلالي، و كان ينزل في عبد القيس، و هو الخزّاز، و كان قد أتى عليه من السنين مائة و ثمان و عشرون سنة.


قال: مضيت إلى أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليه السلام) إلى الحيرة ثلاثة أيّام فما قدرت عليه من كثرة الناس، فحيث كان اليوم الرابع أدناني و مضى إلى قبر أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمضيت معه فحيث‏ (4) صار في بعض الطريق غمزه‏ (5) البول، فاعتزل عن الجادّة فبال، ثمّ نبش الرمل، فخرج له ماء فتطهّر للصلاة، و قام فصلّى ركعتين، و دعا ربّه.


و كان من دعائه: اللّهم لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، و لا ممّن تخلّف فمحق،


(1) من البصائر.

(2) نحوه في بصائر الدرجات: 237/ 2، و مناقب ابن شهرآشوب 4: 230، مدينة المعاجز: 358.

(3) كذا في «ع، م» و فرحة الغري، و في «ط»: البكري، و في رجال الطوسي: 481: القشيري، و قال: روى عنه التّلّعكبري و سمع منه سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة، و ذكر أنّه سمع منه أحاديث محمد بن معروف الهلالي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).

(4) أي فحين، انظر «لسان العرب- حيث- 2: 141 و- حين- 13: 135».

(5) في «ط»: و هو بالحيرة فما استطعت ان اصل إليه من كثرة الزحام ثلاثة أيام، ثم سايرته فغمزه.
التالي صفحة 252 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...