دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 247 من 639

[صفحة 259]
فرغنا مما أمرتنا به.


قال: فأصبحنا من الغد، فوجدناه في رواقه جالسا، فبقينا متحيّرين‏ (1).


188/ 24- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن سنان، عن بعض أصحابنا، قال: قال أبو جعفر لحاجبه: إذا دخل عليّ جعفر بن محمّد فادخل و اقتله قبل أن يصل إليّ.


قال: فدخل أبو عبد اللّه (عليه السلام) فجلس. قال: فأرسل إلى الحاجب فدعاه، فنظر إليه و أبو عبد اللّه (عليه السلام) قاعد، ثمّ قال لي: عد إلى مكانك. و أقبل يضرب بيده على الاخرى.


فلمّا قام أبو عبد اللّه (عليه السلام) و خرج دعا حاجبه فقال: بأيّ شي‏ء أمرتك؟ قال:


لا و اللّه، ما رأيته حيث خرج، و لا رأيته و هو قاعد عندك‏ (2).


189/ 25- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن محمّد بن عمرو بن ميثم، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه خرج إلى ضيعة له مع بعض أصحابه، فبينا هم يسيرون إذا ذئب قد أقبل عليه‏ (3) فلمّا رأى غلمانه أقبلوا إليه، قال: دعوه، فإنّ له حاجة. فدنا منه حتّى وضع كفّه على دابّته، و تطاول بخرطمه‏ (4)، و طأطأ رأسه أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فكلّمه الذئب بكلام لا يعرف، فردّ عليه أبو عبد اللّه (عليه السلام) مثل كلامه، فرجع يعدو.


فقال له أصحابه: قد رأينا عجبا!


فقال: إنّه أخبرني أنّه خلّف زوجته خلف هذا الجبل في كهف، و قد ضربها الطّلق، و خاف عليها، فسألني الدعاء لها بالخلاص، و أن يرزقها اللّه ذكرا يكون لنا وليّا و محبّا، فضمنت له ذلك.


(1) مدينة المعاجز: 392/ 116.

(2) كشف الغمة 2: 191.

(3) في «ع»: إليه.

(4) الخرطم: لغة في الخرطوم، و هو الأنف، و قيل: مقدّمه «لسان العرب- خرطم- 12: 173».
التالي الأصلية 259داخلي 247/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...