محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 267 / داخلي 255 من 639
»»
[صفحة 267] تغرر أهل بيت محمّد، و قل لصاحبك: اتّق اللّه و لا تغرر أهل بيت رسول اللّه، فإنّهم قريبو عهد بدولة بني مروان، و كلّهم محتاج.
فقال: قلت: و ما ذاك أصلحك اللّه؟
فقال: ادن منّي. فدنوت منه، فأخبرني بجميع ما جرى بيني و بينك، حتّى كأنّه كان ثالثنا.
فقال المنصور: يا ابن مهاجر، اعلم أنّه ليس من أهل بيت نبوة إلّا و فيهم محدّث، و إنّ جعفر بن محمّد محدّثنا اليوم.
و كانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة (1).
197/ 33- أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمد ابن علي بن الحسين بن موسى، قال: حدّثنا أبي، قال: حدّثنا سعد بن عبد اللّه، عن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن شعيب، عن أبيه شعيب العقرقوفي، قال: بعث معي رجل بألف درهم و قال: إنّي احبّ أن أعرف فضل أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: خذ هذه خمسة دراهم ستّوقة (2)، فاجعلها في الدراهم، و خذ من الدراهم خمسة دراهم فصيّرها في لبنة (3) قميصك، فإنّك ستعرف ذلك.
قال: ففعلت ذلك، ثمّ أتيت أبا عبد اللّه (عليه السلام) فنثرتها بين يديه، فأخذ الخمسة دراهم، و قال: هاك خمستك، و هات خمستنا (4).
198/ 34- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا محمّد بن جعفر الزيّات، عن محمّد بن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: قدم علينا رجل من أهل الشام، فعرضت عليه هذا الأمر، فقبله،
(1) بصائر الدرجات: 265/ 7، الكافي 1: 395/ 6، الخرائج و الجرائح 2: 720/ 25، مناقب ابن شهرآشوب 4: 220، الثاقب في المناقب: 406/ 338.
(2) الستّوق من الدراهم: الزّيف البهرج الذي لا قيمة له. «معجم الوسيط 1: 416».
(3) لبنة القميص: بنيقته، و هي رقعة تزاد في نحر القميص لتوسيعه.