محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 276 / داخلي 264 من 639
صفحة
[صفحة 276] فلمّا كان اليوم الثالث دخل علينا الرجل، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): ما فعلت زوجتك؟
قال: قد و اللّه دفنتها الساعة. قلت: ما كان حالها؟
قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): كانت متعدّية عليه، فبتر اللّه عمرها. (1)
211/ 47- و روى أحمد بن عبد اللّه، و كان من أصحاب أبي الجارود، قال: قدم رجل من الكوفة (2) إلى خراسان يدعو الناس إلى ولاية جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)، ففرقة صالحت و أجابت، و فرقة جحدت و أنكرت، و فرقة و رعت و وقفت، فخرج من كلّ فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فكان منهم الذي ذكر أنّه (3) تورّع و وقف، و قد كان مع بعض القوم جارية، فخلا بها الرجل و وقع عليها.
فلمّا دخلوا على أبي عبد اللّه (عليه السلام) كان هو المتكلّم، فقال له: أصلحك اللّه، قدم علينا رجل من أهل الكوفة يدعو الناس إلى ولايتك و طاعتك؛ فأجاب قوم، و أنكر قوم، و ورع قوم و وقفوا.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): من أيّ الثلاث أنت؟
قال: أنا من الفرقة التي وقفت و ورعت.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أين كان ورعك يوم كذا و كذا مع الجارية؟
قال: فارتاب الرجل و سكت. (4)
212/ 48- و روى محمّد بن سعيد (5)، عن الإسكاف، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) ذات يوم، فدخل عليه رجل من أهل الجبل بهدايا و ألطاف، و كان فيما أهدى إليه جراب قديد و جبن، فنثره أبو عبد اللّه (عليه السلام) بين يديه، ثم قال: خذ هذا
(1) الخرائج و الجرائح 2: 611/ 6، مناقب ابن شهرآشوب 4: 224، مدينة المعاجز 395/ 31.
(2) في البصائر: عن الحارث بن حصيرة الأزدي قال: قدم رجل من أهل الكوفة.
(3) في «ط»: ذكرتهم.
(4) بصائر الدرجات: 264/ 5، مدينة المعاجز: 375/ 49.
(5) في «ط»: سعيد، و في الهداية: عن محمد غلام سعد الإسكاف.