محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 279 / داخلي 267 من 639
»»
[صفحة 279] و ادعي (1) و قولي: يا من وهبه لي و لم يكن شيئا، جدّد ما وهبته لي؛ ثمّ حرّكيه، و لا تخبري بذلك أحدا.
قال: ففعلت، و جاءت فحرّكته، فإذا هو يبكي (2).
215/ 51- و روى عبد اللّه بن محمّد، عن محمّد بن إبراهيم، قال: حدّثنا أبو محمّد، عن يزيد، عن داود بن كثير الرّقّي، قال: حجّ رجل من أصحابنا فدخل على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: فداك أبي و امّي، إنّ أهلي قد توفّيت، و بقيت وحيدا. فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): فكنت تحبّها؟ قال: نعم.
قال: ارجع إلى منزلك، فإنّك سترجع إلى المنزل و هي تأكل، قال: فلمّا رجعت من حجّتي و دخلت منزلي وجدتها قاعدة و هي تأكل. (3)
216/ 52- و روى محمّد بن إسماعيل، عن عليّ بن الحكم، عن مالك بن عطيّة، عن أبي حمزة، قال: كنت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) فيما بين مكّة و المدينة، فالتفت عن يساره، فإذا كلب أسود، فقال: مالك، قبّحك اللّه؟! ما أشدّ مسارعتك؟! و إذا هو شبيه بالطائر، فقلت: ما هذا، جعلني اللّه فداك؟
فقال: هذا عثم- بريد الجنّ- مات هشام الساعة، و هو يطير ينعى به في كلّ بلد (4).
217/ 53- و روى محمّد بن عبد اللّه العطّار، عن محمّد بن الحسن يرفعه إلى معتّب مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: إنّي لواقف يوما خارجا من المدينة، و كان يوم التروية، فدنا منّي رجل فناولني كتابا طينه رطب، و الكتاب من أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بمكّة حاج، ففضضته و قرأته فإذا فيه: إذا كان غدا افعل كذا و كذا. و نظرت إلى
(1) كذا في البصائر، و في النسخ: و اجزعي.
(2) في «ع، م»: بكى.
بصائر الدرجات: 292/ 1، مناقب ابن شهرآشوب 4: 239، الثاقب في المناقب: 395/ 321.