محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 282 / داخلي 270 من 639
»»
[صفحة 282] 224/ 60- و روى الحسن بن علي، عن الصّبّاح (1)، عن زيد الشحّام، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا زيد (2)، جدّد عبادة (3)، و أحدث توبة.
قال: قلت: نعيت إليّ نفسي، جعلت فداك.
قال: يا زيد، ما عندنا خير لك، و أنت من شيعتنا.
فقلت: كيف لي أن أكون من شيعتكم؟
قال: فقال لي: أنت من شيعتنا، إلينا الصراط و الميزان و حساب شيعتنا، و اللّه لأنا أرحم بكم منكم بأنفسكم، كأنّي أنظر إليك و رفيقك (4) في درجتك في الجنّة. (5)
225/ 61- و روى محمّد بن الحسين، عن أبي داود المسترق، عن عيسى الفرّاء، عن مالك الجهني، قال: كنت بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) فوضعت يدي على خدّي فقلت: لقد عظّمك اللّه و شرّفك.
فقال: يا مالك، الأمر أعظم ممّا تذهب إليه. (6)
226/ 62- و روى محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن جبلة، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا كنّا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول اللّه، يغفر اللّه لهذا الخلق؟
فقال: يا أبا بصير، إنّ أكثر من ترى قردة و خنازير.
قال: قلت له: أرنيهم.
قال: فتكلّم بكلمات، ثمّ أمرّ يده على بصري، فرأيتهم كما قال، قلت: ردّ عليّ بصري، فرأيتهم كما رأيتهم في المرّة الاولى.
(1) في البصائر: أبي الصباح، و في رجال الكشي: محمد بن الوضاح.
(2) زاد في «ع»: ما عندنا خير لك.
(3) في «ط» زيادة: ربك.
(4) في رجال الكشي: و رفيقك فيها الحارث بن المغيرة النصري، و انظر رجال النجاشي: 139.
(5) بصائر الدرجات: 285/ 15، رجال الكشي: 337/ 619.
(6) بصائر الدرجات: 260/ 18، مدينة المعاجز: 380/ 67.