دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 286 / داخلي 274 من 639

[صفحة 286]
بيدي و قلت له: أين أنت؟ قال: يا سيّدي، أنا في منزلي، هذه و اللّه زوجتي و ولدي.


فتركته حتّى أخذ وطره منهم و استترت منه حتّى نال حاجته من أهله و ولده، حتّى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة.


ثمّ قلت له: ادن منّي. فدنا، فمسحت وجهه، فقلت له: أين أنت؟ فقال: أنا معك في المدينة، و هذا بيتك.


فقلت له: يا معلّى، إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه و حفظ عليه دينه و دنياه.


يا معلّى، لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا منّوا عليكم، و إن شاءوا قتلوكم.


يا معلّى، إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله‏ (1) اللّه نورا بين عينيه، و أعزّه في الناس من غير عشيرة؛ و من أذاعه لم يمت حتّى يذوق عضّة الحديد، و ألحّ عليه الفقر و الفاقة في الدنيا حتّى يخرج منها، و لا ينال منها شيئا، و عليه في الآخرة غضب، و له عذاب أليم.


ثمّ قلت له: يا معلّى، أنت مقتول فاستعدّ. (2)


234/ 70- و روى الحسن بن علي، عن عبيس‏ (3)، عن مروان، عن الحسن ابن موسى الحنّاط (4)، قال: خرجت أنا و جميل بن درّاج و عائذ الأحمسي حاجّين، فقال عائذ: إنّ لي حاجة إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، اريد أن أسأله عنها.


قال: فدخلنا عليه، فلمّا جلسنا قال لنا مبتدئا: من أتى اللّه (عزّ و جلّ) بما فرض‏


(1) في «م، ط»: جعل.

(2) بصائر الدرجات: 423/ 2، نوادر المعجزات: 150/ 18، الاختصاص: 321، رجال الكشي:

378/ 709، مختصر بصائر الدرجات: 98 نحوه، إثبات الهداة 5: 385/ 95.


(3) في النسخ: الحسين بن علي بن عنبس، تصحيف صوابه ما في المتن، و قد روى الحسن بن علي الكوفي، عن عبيس كتابه النوادر و بعض مروياته، انظر رجال النجاشي: 280، و معجم رجال الحديث 9: 249، و 11: 95.

(4) في «ع، م» الخياط، انظر رجال الطوسي: 168 و معجم رجال الحديث 5: 144.
التالي الأصلية 286داخلي 274/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...