محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 281 من 639
صفحة
[صفحة 293] العقرقوفي. قال: فأخرج إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) مالا فوضعه بين يديه، و قال له:
جعلت فداك، لك منه كذا و كذا من الزكاة.
قال: فضرب أبو عبد اللّه (عليه السلام) بيده إليه و قال: هذا لي، و هذا ليس لي.
قال: فلمّا خرجنا قال أبو بصير لشعيب: يا عقرقوفي، اعطيت الليلة آية عظيمة. (1)
247/ 83- و عنه، قال: حدّثنا الحسن بن فضّال، قال: أخبرني عليّ بن أبي حمزة، قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: فقال لي: لا تكلّم و لا تقل شيئا.
قال: فانتهيت به إلى الباب فتنحّى أبو بصير، فسمعنا أبو عبد اللّه (عليه السلام) يقول: فلانة، افتحي (2) لأبي محمّد.
قال: فدخلنا و السراج بين يديه، و إذا سفط بين يديه مفتوح. قال: فوقعت عليّ الرّعدة، فجعلت ارتعد.
قال: فرفع رأسه (3) فقال: أ بزّاز أنت؟ قلت: نعم، جعلني اللّه فداك. قال: فرمى إليّ بملاءة قوهيّة (4) كانت على المرفقة، قال: اطو هذه. قال: فطويتها، قال: ثمّ قال: أ بزّاز أنت؟
و هو ينظر في الصحيفة.
قال (5): ما رأيت كما مرّ بي الليلة، إنّا دخلنا و بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) سفط قد أخرج منه صحيفة ينظر فيها، و كلّما نظر فيها أخذتني الرّعدة.
قال: فضرب أبو بصير بيده على جبينه، ثمّ قال: و يحك! أ لا أخبرتني؟! فتلك- و اللّه- الصحيفة التي فيها أسامي الشيعة، و لو أخبرتني لسألته أن يريك اسمك فيها. (6)
248/ 84- و بإسناده عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن عبد اللّه الكناني،
(1) مدينة المعاجز: 396/ 138.
(2) في «ط» زيادة: الباب.
(3) زاد في البصائر: إليّ.
(4) ضرب من الثياب بيض منسوبة إلى قوهستان «لسان العرب- قوه- 13: 532».
(5) زاد في البصائر: فازددت رعدة، فقال: فلما خرجنا قلت.
(6) بصائر الدرجات: 192/ 5، مدينة المعاجز: 396/ 140.