محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 298 / داخلي 286 من 639
صفحة
[صفحة 298] قال: و ما سكّانه؟
قال: خلق، أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أعرفة كأعرفة الدّيكة، و نغانغ كنغانغ الدّيكة، و أجنحة كأجنحة الطير، من ألوان أشدّ بياضا من الفضّة.
فدعا المنصور بالطّست، فإذا الخلق فيها لا يزيد و لا ينقص، فأذن له فانصرف.
ثمّ قال للربيع: ويلك (1) يا ربيع! هذا الشّجا المعترض (2) في حلقي من أعلم الناس. (3)
254/ 90- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن أبي جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد، عن محمّد بن علي، عن إدريس، عن عبد الرحمن، عن داود بن كثير الرّقّي، قال: خرجت مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إلى الحجّ، فلمّا كان أوان الظهر قال لي في أرض قفر: يا داود، قد كانت الظهر، فاعدل بنا عن الطريق حتّى تأخذ اهبة الظهر. فعدلنا عن الطريق، و نزل في أرض قفر لا ماء فيها، فركضها برجله، فنبعت لنا عين ماء (4)، كأنّها قطع الثلج، فتوضّأ و توضّأت، و صلّينا.
فلمّا هممنا بالمسير التفت، فإذا بجذع نخلة، فقال: يا داود، أ تحبّ أن اطعمك منه رطبا؟ فقلت: نعم. فضرب بيده إليه، ثمّ هزّه فاخضرّ من أسفله إلى أعلاه، ثمّ جذبه الثانية، فأطعمني منه اثنين و ثلاثين نوعا من أنواع الرطب، ثمّ مسح بيده عليه فقال: عد جذعا بإذن اللّه. فعاد كسيرته الاولى. (5)
255/ 91- و أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، قال: أخبرني أبو جعفر