محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 324 / داخلي 311 من 639
»»
[صفحة 324] عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: دخلت على عبد اللّه بن جعفر بن محمّد بعد موت أبي عبد اللّه (عليه السلام) و كان ادّعى الإمامة، فسألته عن شيء من الزكاة، فقلت له: كم في المائة؟
فقال: خمسة دراهم.
قلت: و كم في نصف المائة؟
قال: درهمين و نصف.
فقلت: ما قال بهذا أحد من الامّة. فخرجت من عنده إلى قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) مستغيثا برسول اللّه، فقلت: يا رسول اللّه، إلى من؟ إلى القدريّة؟ إلى الحروريّة؟ (1) إلى المرجئة؟ إلى الزيديّة؟ فإنّي لكذلك إذ أتاني رسول أبي الحسن (عليه السلام)، غلام صغير دون الخماسي، فقال: أجب مولاك موسى بن جعفر.
فأتيته فلمّا بصر بي من صحن الدار ابتدأني فقال: يا هشام! قلت: لبّيك. قال:
لا إلى القدريّة، و لا إلى الحروريّة، و لا إلى المرجئة، و لا إلى الزيدية، و لكن إلينا. فقلت:
أنت صاحبي؛ فسألته فأجابني عن كلّ ما أردت (2).
276/ 19- و بإسناده إلى محمّد بن أبي عمير، عن سليم مولى عليّ بن يقطين، قال: أردت أن أكتب إليه أسأله: هل يتنوّر الرجل و هو جنب؟
فكتب إليّ (عليه السلام) قبل أن أكتب إليه مبتدئا: «النورة تزيد الجنب نظافة و لكن لا يجامع الرجل مختضبا، و لا تجامع المرأة مختضبة» (3).
277/ 20- و روى عبد اللّه بن إبراهيم، عن إبراهيم بن محمّد، قال: حدّثنا
(1) أي الخوارج.
(2) في «ط»: سألته.
بصائر الدرجات: 270/ 1 نحوه في الكافي 1: 285/ 7، و الارشاد: 291، و الخرائج و الجرائح 1: 331/ 23، و مناقب ابن شهرآشوب 4: 290، و حلية الابرار 2: 233.