دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 330 / داخلي 317 من 639

صفحة
[صفحة 330]
الأخطل الكاهلي، عن عبد اللّه بن يحيى الكاهلي، قال: حججت فدخلت عليه، فقال لي: اعمل خيرا في سنتك هذه، فقد دنا أجلك. فبكيت، فقال: ما يبكيك؟ قلت: جعلت فداك، نعيت إليّ نفسي.


فقال لي: أبشر، فإنّك من شيعتنا، و إنّك إلى خير.


قال الأخطل: فما لبث عبد اللّه بعد ذلك إلّا يسيرا حتّى مات. (1)


288/ 31- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ ابن محمّد، عن الحسن، عن عيسى شلقان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) اريد أن أسأله عن أبي الخطّاب، فقال مبتدئا: ما يمنعك أن تلقى ابني، فتسأله عن جميع ما تريد. قال: فذهبت إليه و هو قاعد في الكتّاب، و على شفتيه أثر مداد، فقال لي مبتدئا:


يا عيسى، إنّ اللّه (تبارك و تعالى) أخذ ميثاق النبيّين على النبوّة، فلن يتحوّلوا إلى غيرها عنها أبدا، و أخذ ميثاق الوصيّين على الوصيّة، فلن يتحوّلوا عنها أبدا، و أعار قوما الإيمان زمانا، ثمّ سلبهم إيّاه، و إنّ أبا الخطّاب ممّن اعير الإيمان ثمّ سلبه اللّه إيّاه.


قال: فضممته إلى صدري و قبّلت بين عينيه، فقلت: بأبي أنت و امّي‏ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‏ (2).


ثمّ رجعت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: ما صنعت يا عيسى؟ قلت له: بأبي أنت و امّي، أتيته فأخبرني، مبتدئا من غير أن أسأله عن شي‏ء، بجميع ما أردت.


قال: يا عيسى، إنّ ابني الذي رأيته، لو سألته عمّا بين دفّتي المصحف لأجابك فيه بعلم.


قال عيسى: ثمّ أخرجه ذلك اليوم من الكتّاب، فعلمت عند ذلك أنّه صاحب هذا الأمر. (3)


289/ 32- و روى الحسن، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي،


(1) رجال الكشي: 448/ 842.

(2) آل عمران 3: 34.

(3) قرب الاسناد: 143، الخرائج و الجرائح 2: 653/ 5، مدينة المعاجز: 433/ 26.
التالي الأصلية 330داخلي 317/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...