دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 335 / داخلي 322 من 639

صفحة
[صفحة 335]
و أرسل إليّ أبو الحسن (عليه السلام) بقدح فيه ماء، فقال الرسول: يقول لك أبو الحسن (عليه السلام): تشرب هذا الماء، فإنّ فيه شفاءك إن شاء اللّه (تعالى). ففعلت، فأسهل بطني و أخرج اللّه ما كنت أجده فى بطني من الأذى.


فدخلت على أبي الحسن (عليه السلام) فقال: يا عليّ، كيف تجد نفسك؟


قلت: جعلت فداك، قد ذهب عنّي ما كنت أجده في بطني.


فقال: يا عليّ، أما إنّ أجلك كان قد حضر مرّة بعد اخرى، و لكنّك رجل وصول لقرابتك و إخوانك، فأنسأ اللّه في أجلك مرّة بعد اخرى.


قال: و خرجت إلى مكّة فلحقني إسحاق بن عمّار، فقال: و اللّه، لقد أقمت بالمدينة ثلاثة أيّام، فأخبرني بقصّتك. فأخبرته بما صنعت، و ما قال لي أبو الحسن (عليه السلام).


فقال لي إسحاق بن عمّار: هكذا قال لي أبو عبد اللّه (عليه السلام) مرّة بعد اخرى، و أصابني مثل الذي أصابك. (1)


293/ 36- و روى الحسن، قال: أخبرني أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن علي، عن الحسن، عن أبي خالد الزّبالي، قال: مرّ بي أبو الحسن (عليه السلام) يريد بغداد زمن المهدي، أيّام كان أخذ محمّد بن عبد اللّه، فنزل في هاتين القبّتين، في يوم شديد البرد، في سنة مجدبة، لا يقدر على عود يستوقد به تلك السنة، و أنا يومئذ أرى رأي الزيديّة، أدين اللّه بذلك؛ فقال لي: يا أبا خالد، ائتنا بحطب نستوقد.


قلت: و اللّه، ما أعرف في المنزل عودا واحدا.


فقال: كلّا، خذ (2) في هذا الفج‏ (3) فإنّك تلقى أعرابيّا، معه حملين، فاشترهما منه، و لا تماكسه‏ (4).


(1) رجال الكشي: 445/ 838.

(2) في «ع»: جد.

(3) أي الطريق الواسع بين جبلين.

(4) ماكسه: أي طلب منه أن ينقص الثمن.
التالي الأصلية 335داخلي 322/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...