محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 341 / داخلي 328 من 639
»»
[صفحة 341] عيسى (1)، قال: دخلت علي أبي الحسن (عليه السلام) سنة الموت بمكّة، و هي سنة أربع و سبعين و مائة (2)، فقال لي: من هاهنا من أصحابكم مريض؟
فقلت: عثمان بن عيسى من أوجع الناس، فقال: قل له يخرج.
ثمّ قال: من هاهنا؟ فعددت عليه ثمانية، فأمر بإخراج أربعة، و كفّ عن أربعة، فما أمسينا من غد حتّى دفنّا الأربعة الذين كفّ عن إخراجهم.
فقال عثمان بن عيسى: و خرجت أنا فأصبحت معافى. (3)
299/ 42- و روى محمّد بن الحسين، عن عبد اللّه بن سعيد (4) الدغشي، عن الحسن بن موسى، قال: اشتكى عمّي محمّد بن جعفر، حتّى خفت عليه الموت.
قال: فكنّا مجتمعين عنده إذ دخل أبو الحسن (عليه السلام) فقعد إلى ناحية (5)، و إسحاق عمّي عند رأسه يبكي، فقعد قليلا ثمّ قام، فتبعته فقلت: جعلت فداك، يلومك إخوتك و أهل بيتك، و يقولون دخلت على عمّك و هو في الموت، ثمّ خرجت.
فقال: ادن منّي أخي؛ أ رأيت هذا الباكي؟ سيموت و سيبكي عليه هذا.
قال: فبرأ محمّد بن جعفر، و اشتكى إسحاق فبكى عليه محمّد. (6)
300/ 43- و روى أبو حمزة، عن أبيه (7)، قال: كنت في مسجد الكوفة معتكفا
(1) زاد في البحار و العوالم الناقلين عن البصائر: عن الحارث بن المغيرة النضري، و الظاهر صحّته كما يبدو ذلك من سياق الكلام، و السؤال و الجواب. و في سند البصائر: 284/ 11: عن خالد.
(2) ذكر الطبري في تاريخه 10: 53 في حوادث هذه السنة وقوع الوباء بمكة، فراجعه.
(3) بصائر الدرجات: 284/ 11 و: 285/ 16، الخرائج و الجرائح 2: 714/ 12، مدينة المعاجز: