دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 343 / داخلي 330 من 639

[صفحة 343]
301/ 44- و روى أحمد بن محمّد المعروف بغزال، قال: كنت جالسا مع أبي الحسن (عليه السلام) في حائط له، إذ جاء عصفور فوقع بين يديه، و أخذ يصيح، و يكثر الصياح، و يضطرب، فقال لي: تدري ما يقول هذا العصفور؟


قلت: اللّه و رسوله و وليّه أعلم.


فقال: يقول: يا مولاي، إنّ حيّة تريد أن تأكل فراخي في البيت؛ فقم بنا ندفعها عنه، و عن فراخه.


فقمنا و دخلنا البيت، فإذا حيّة تجول في البيت، فقتلناها. (1)


302/ 45- و حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن عبد اللّه الحرمي، قال: حدّثني أبو محمّد هارون بن موسى بن أحمد التّلّعكبري، قال: حدّثني أبو عليّ محمّد بن همّام، قال:


حدّثنا جعفر بن محمّد بن مالك الفزاري، عن أبي عقيلة، عن أحمد التبّان، قال: كنت نائما على فراشي، فما أحسست إلّا و رجل قد رفسني برجله، فقال لي: يا هذا، ينام شيعة آل محمّد؟ فقمت فزعا، فلمّا رآني فزعا ضمّني إلى صدره، فالتفتّ فإذا أنا بأبي الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام)، فقال: يا أحمد، توضّأ للصلاة.


فتوضأت، و أخذني بيدي، فأخرجني من باب داري، و كان باب الدار مغلقا، ما أدري من أين أخرجني! فإذا أنا بناقة معقلة له، فحلّ عقالها و أردفني خلفه، و سار بي غير بعيد، فأنزلني موضعا فصلّى بي أربعا و عشرين ركعة. ثمّ قال: يا أحمد، تدري في أيّ موضع أنت؟


قلت: اللّه، و رسوله، و وليّه، (2) و ابن رسوله، أعلم.


قال: هذا قبر جدّي الحسين بن عليّ (عليه السلام).


ثمّ سار غير بعيد حتّى أتى الكوفة، و إنّ الكلاب و الحرس لقيام، ما من كلب و لا حارس يبصر شيئا، فأدخلني المسجد، و إنّي لأعرفه و أنكره، فصلّى بي سبع عشرة


(1) بصائر الدرجات: 365/ 19، الخرائج و الجرائح 1: 359/ 13، مناقب ابن شهرآشوب 4: 334، كشف الغمة 2: 305، الصراط المستقيم 2: 197/ 10.

(2) (و وليّه) ليس في «م».
التالي الأصلية 343داخلي 330/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...