محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 349 / داخلي 335 من 639
»»
[صفحة 349] فنشراها، فإذا قميص و فيه صورة هذه الجارية، فقالا: يا موسى، ليكوننّ لك من هذه الجارية خير أهل الأرض، ثمّ أمراني إذا ولدته أن اسمّيه عليّا و قالا (1):
إنّ اللّه (عزّ و جلّ) سيظهر به العدل و الرأفة و الرحمة، طوبى لمن صدّقه، و ويل لمن عاداه و كذّبه و عانده (2).
خبر خروجه إلى خراسان:
304/ 2- حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني أبو النجم بدر، قال: حدّثني أبو جعفر محمّد بن عليّ، قال: روى محمّد بن عيسى، عن أبي محمّد الوشّاء؛ و رواه جماعة من أصحاب الرضا عن الرضا (عليه السلام)، قال:
لمّا أردت الخروج من المدينة جمعت عيالي و أمرتهم أن يبكوا عليّ حتّى أسمع بكاءهم، ثمّ فرّقت فيهم اثني عشر ألف دينار، ثمّ قلت لهم: إنّي لا أرجع إلى عيالي أبدا.
ثمّ أخذت أبا جعفر فأدخلته المسجد، و وضعت يده على حافّة القبر، و ألصقته به و استحفظته رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، فالتفت أبو جعفر فقال لي: بأبي أنت و امّي، و اللّه تذهب إلى عادية (3).
و أمرت جميع وكلائي و حشمي له بالسمع و الطاعة، و ترك مخالفته، و المصير إليه عند وفاتي، و عرّفتهم أنّه القيّم مقامي.
و شخص على طريق البصرة إلى خراسان، و استقبله المأمون، و أعظمه و أكرمه، و عزم عليه في أمره، فقال له: إنّ هذا أمر ليس بكائن إلّا بعد خروج السفياني. فألحّ عليه، فامتنع، ثمّ أقسم عليه فأبرّ قسمه، و عقد له الأمر، و جلس مع المأمون للبيعة.