محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 362 / داخلي 348 من 639
»»
[صفحة 362] فقلت: جالس في محرابه، و قد ناداني باسمي، و قال لي كيت و كيت.
قال: ثمّ شدّ ازراره، و أمر بردّ أثوابه، و قال: قولوا: إنّه قد كان غشي عليه، و قد أفاق من غشيته.
قال هرثمة: فدخلت على سيّدي الرضا (عليه السلام)، فلمّا رآني قال: يا هرثمة، لا تحدّث بما حدّثك به صبيح الدّيلمي إلّا من قد امتحن اللّه قلبه بمحبّتنا، و والانا، فقلت:
نعم يا سيّدي.
و قال لي: يا هرثمة، و اللّه، لا يضرّنا كيدهم شيئا حتّى يبلغ الكتاب أجله. (1)
308/ 6- قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: حدّثنا عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و قد اجتمع إليه و الى المأمون ولد العباس ليزيلوه عن ولاية العهد، و رأيته يكلّم المأمون و يقول:
يا أخي، ما لي إلى هذا من حاجة، و لست متّخذ الظالمين عضدا. و إذا على كتفه الأيمن أسد، و على يساره أفعى، يحملان على كلّ من حوله.
فقال المأمون: أ تلومونني على محبّة هذا. ثمّ رأيته و قد أخرج من حائط رطبا فأطعمهم (2).
309/ 7- قال أبو جعفر: حدّثنا سفيان، قال: حدّثنا وكيع، قال: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) في آخر أيامه فقلت: يا ابن رسول اللّه، اريد أن احدّث عنك معجزة فأرنيها. فرأيته أخرج لنا ماء من صخرة فسقانا و شربت. (3)
310/ 8- قال أبو جعفر: حدّثنا عبد اللّه بن محمد البلوي، قال: قال عمارة بن زيد: رأيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) فكلّمته في رجل أن يصله بشيء، فأعطاني مخلاة (4) تبن، فاستحييت أن أراجعه، فلمّا وصلت باب الرجل فتحتها فإذا كلّها دنانير،
(1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 214/ 22، مدينة المعاجز: 482/ 54.