محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 364 / داخلي 350 من 639
»»
[صفحة 364] 314/ 12- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد، قال: حدّثنا إبراهيم بن سهل، قال: لقيت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) و هو على حماره، فقلت له:
من أركبك هذا، و تزعم أكثر شيعتك أنّ أباك لم يوصك و لم يقعدك هذا المقعد، و ادّعيت لنفسك ما لم يكن لك.
فقال لي: و ما دلالة الإمام عندك؟
قلت: أن يكلّم بما (1) وراء البيت، و أن يحيي و يميت.
فقال: أنا أفعل، أمّا الذي معك فخمسة دنانير، و أمّا أهلك فإنّها ماتت منذ سنة و قد أحييتها الساعة و أتركها معك سنة اخرى، ثمّ أقبضها إلي لتعلم أنّي إمام بلا خلاف. فوقعت عليّ الرّعدة فقال: أخرج (2) روعك فإنك آمن.
ثمّ انطلقت إلى منزلي، فإذا بأهلي جالسة، فقلت لها: ما الذي جاء بك؟ فقالت:
كنت نائمة إذ أتاني آت، ضخم، شديد السّمرة- فوصفت لي صفة الرضا (عليه السلام)- فقال لي: يا هذه، قومي و ارجعي إلى زوجك، فإنّك ترزقين بعد الموت ولدا. فرزقت و اللّه. (3)
315/ 13- قال أبو جعفر: حدّثنا أبو محمد، قال: حدّثنا عمارة بن زيد، قال:
صحبت علي بن موسى الرضا (عليه السلام) إلى مكّة و معي غلام لي، فاعتلّ في الطريق، فاشتهى العنب و نحن في مفازة. فوجّه إليّ الرضا (عليه السلام)، فقال: إنّ غلامك اشتهى العنب. فنظرت و إذا أنا بكرم لم أر أحسن منه، و أشجار رمّان، فقطعت عنبا و رمّانا و أتيت به الغلام، فتزوّدنا منه إلى مكّة، و رجعت منه إلى بغداد، فحدّثت الليث بن سعد و إبراهيم ابن سعد الجوهري، فأتيا الرضا (عليه السلام) فأخبراه فقال لهما الرضا (عليه السلام): و ما هي ببعيد منكما، ها هو ذا. فإذا هم ببستان فيه من كلّ نوع فأكلنا و ادّخرنا. (4)
316/ 14- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، قال: أخبرنا (5) أبو
(1) في «ط»: ما.
(2) في «ع»: أفرج.
(3) نوادر المعجزات: 168/ 7.
(4) نوادر المعجزات: 169/ 8، مدينة المعاجز: 475/ 17.