محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 366 / داخلي 352 من 639
»»
[صفحة 366] الرضا (عليه السلام) و نحن بخراسان ذات يوم بعد صلاة العصر، فلمّا دخلت إليه قال لي:
يا حسن، توفّي عليّ بن أبي حمزة البطائني في هذا اليوم، و ادخل قبره في هذه الساعة، فأتياه ملكا القبر، فقالا له: من ربّك؟
فقال: اللّه ربّي.
قالا: فمن نبيّك؟ قال: محمّد.
قالا: فما دينك؟ قال: الإسلام.
قالا: فما كتابك؟ قال: القرآن.
قالا: فمن وليّك؟ قال: عليّ.
قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ الحسن.
قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ الحسين.
قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ عليّ بن الحسين.
قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ محمّد بن عليّ.
قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ جعفر بن محمّد.
قالا: ثمّ من؟ قال: ثمّ موسى بن جعفر.
قالا: ثمّ من؟ فتلجلج لسانه (1)، فأعادا عليه، فسكت، قالا له: أ فموسى بن جعفر أمرك بهذا؟! ثمّ ضرباه بإرزبّة (2)، فألقياه على قبره، فهو يلتهب إلى يوم القيامة.
قال الحسن بن عليّ: فلمّا خرجت كتبت اليوم و منزلته في (3) الشهر، فما مضت الأيّام حتّى وردت علينا كتب الكوفيّين، بأنّ عليّ بن أبي حمزة توفّي في ذلك اليوم، و ادخل قبره في الساعة التي قال أبو الحسن (عليه السلام). (4)
319/ 17- و بإسناده عن أبي عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثنا أحمد بن هليل،
(1) (لسانه) ليس في «ع».
(2) الإرزبّة: عصيّة من حديد «لسان العرب- رزب- 1: 416».
(3) في «ع»: من.
(4) نوادر المعجزات: 170/ 9، مدينة المعاجز: 478/ 30.