محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 384 / داخلي 370 من 639
»»
[صفحة 384] ولدت فالزميها سبعة أيام».
قالت: فلمّا ولدته قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه. فلمّا كان اليوم الثالث عطس فقال: الحمد للّه، و صلّى اللّه على محمّد و على الأئمّة الراشدين (1).
342/ 2- و حدّثني أبو المفضّل محمّد بن عبد اللّه، قال: حدّثني جعفر [بن محمد] بن مالك الفزاري، قال: حدّثنا محمّد بن إسماعيل الحسني، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ (عليه السلام)، قال: كان أبو جعفر (عليه السلام) شديد الأدمة، و لقد قال فيه الشاكّون المرتابون- و سنّة خمسة و عشرون شهرا- إنّه ليس هو من ولد الرضا (عليه السلام)، و قالوا لعنهم اللّه: إنّه من شنيف (2) الأسود مولاه، و قالوا: من لؤلؤ، و إنّهم أخذوه، و الرضا عند المأمون، فحملوه إلى القافة (3) و هو طفل بمكّة في مجمع من الناس بالمسجد الحرام، فعرضوه عليهم، فلمّا نظروا إليه و زرقوه بأعينهم خرّوا لوجوههم سجّدا، ثمّ قاموا فقالوا لهم: يا ويحكم! مثل هذا الكوكب الدرّي و النور المنير، يعرض على أمثالنا، و هذا و اللّه الحسب الزكيّ، و النّسب المهذّب الطاهر، و اللّه ما تردّد إلّا في أصلاب زاكية، و أرحام طاهرة، و و اللّه ما هو إلّا من ذريّة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و رسول اللّه (عليهما السلام) فارجعوا و استقيلوا اللّه و استغفروه، و لا تشكّوا في مثله.
و كان في ذلك الوقت سنّه خمسة و عشرين شهرا، فنطق بلسان أرهف (4) من السيف، و أفصح من الفصاحة يقول:
الحمد للّه الذي خلقنا من نوره بيده، و اصطفانا من بريّته، و جعلنا امناءه على خلقه و وحيه.
معاشر الناس، أنا محمّد بن عليّ الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق
(1) مدينة المعاجز: 515/ 1.
(2) في «م، ط»: سنيف.
(3) القافة: جمع قائف، و هو الذي يعرف الآثار و يلحق الولد بالوالد و الأخ بأخيه «مجمع البحرين- قوف- 5: