دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 385 / داخلي 371 من 639

[صفحة 385]
ابن محمّد الباقر بن عليّ سيّد العابدين بن الحسين الشهيد بن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، و ابن فاطمة الزهراء، و ابن محمّد المصطفى (عليهم السلام)، ففي مثلي يشكّ! و عليّ و على‏ (1) أبويّ يفترى! و اعرض على القافة!


و قال: و اللّه، إنّني لأعلم بأنسابهم من آبائهم، إنّي و اللّه لأعلم بواطنهم و ظواهرهم، و إنّي لأعلم بهم أجمعين، و ما هم إليه صائرون، أقوله حقّا، و اظهره صدقا (2)، علما ورّثناه اللّه قبل الخلق أجمعين، و بعد بناء السماوات و الأرضين.


و ايم اللّه، لو لا تظاهر الباطل علينا، و غلبة دولة الكفر، و توثّب أهل الشكوك و الشّرك و الشّقاق علينا، لقلت قولا يتعجّب منه الأوّلون و الآخرون. ثمّ وضع يده على فيه، ثمّ قال: يا محمّد، اصمت كما صمت آباؤك‏ فَاصْبِرْ كَما صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَ لا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ‏ (3) إلى آخر الآية.


ثمّ تولّى لرجل‏ (4) إلى جانبه، فقبض على يده و مشى يتخطّى رقاب الناس، و الناس يفرجون له. قال: فرأيت مشيخة ينظرون إليه و يقولون: اللّه أعلم حيث يجعل رسالته‏ (5). فسألت عن المشيخة، قيل: هؤلاء قوم من حي بني هاشم، من أولاد عبد المطّلب.


قال: و بلغ الخبر الرضا عليّ بن موسى (عليه السلام)، و ما صنع بابنه محمّد (عليه السلام)، فقال: الحمد للّه. ثمّ التفت إلى بعض من بحضرته من شيعته فقال: هل علمتم ما قد رميت به مارية القبطيّة، و ما ادّعي عليها في ولادتها (6) إبراهيم بن رسول اللّه؟


قالوا: لا يا سيّدنا، أنت أعلم، فخبّرنا لنعلم.


(1) زاد في «ع»: أخوي و، و في النوادر: أجدادي و.

(2) في «ط» زيادة: و عدلا.

(3) الاحقاف 46: 35.

(4) في «ع، ط»: الرجل.

(5) في «ع، م»: رسالاته، تضمين من سورة الأنعام 6: 124.

(6) في «ع»: ولادها.
التالي الأصلية 385داخلي 371/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...