محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 391 / داخلي 377 من 639
صفحة
[صفحة 391] المسائل، فأجابني بالجواب.
و قال: حضرت مجلس أبي جعفر (عليه السلام) في ذلك الوقت؟ قال: فقلت: جعلت فداك، إنّ أمّ ولد لي أرضعت جارية لي بلبن ابني، أ يحرم عليّ نكاحها؟
فقال: لا رضاع بعد فطام.
قلت: الصلاة في الحرمين؟
قال: إن شئت قصرت، و إن شئت أتممت.
قال: قلت: الخادم يدخل على النساء؟ فحوّل وجهه، ثمّ استدناني فقال: و ما نقص منه إلّا الواقعة عليه (1).
345/ 5- و مكث أبو جعفر (عليه السلام) مستخفيا بالإمامة، فلمّا صار له ستّ عشر سنة (2) وجه المأمون من حمله، و أنزله بالقرب من داره، و عزم على تزويجه ابنته، و اجتمعت بنو هاشم (3) و سألوه أن لا يفعل ذلك، فقال لهم: هو و اللّه لأعلم باللّه و رسوله و سنّته و أحكامه من جميعكم، فخرجوا من عنده، و بعثوا إلى يحيى بن أكثم، فسألوه الاحتيال على أبي جعفر بمسألة في الفقه يلقيها عليه.
فلمّا اجتمعوا و حضر أبو جعفر (عليه السلام)، قالوا: يا أمير المؤمنين، هذا يحيى بن أكثم، إن أذنت أن يسأل أبا جعفر عن مسألة في الفقه، فينظر كيف فهمه. فأذن المأمون في ذلك، فقال يحيى لأبي جعفر (عليه السلام): ما تقول في محرم قتل صيدا.
قال أبو جعفر (عليه السلام): في حلّ أو في حرم، عالما أو (4) جاهلا، عمدا أو خطأ، صغيرا أو كبيرا، حرّا أو عبدا، مبتدئا أو معيدا (5)، من ذوات الطير أو غيرها، من صغار الصيد أو من كبارها، مصرّا أو نادما، رمى بالليل في وكرها أو بالنهار عيانا، محرما للعمرة أو الحجّ؟
(1) إثبات الوصية: 187.
(2) في إثبات الوصية: 188: إلى أن صارت سنّه عشر سنين، و في رواية: بعد أيام من شهادة أبيه (عليهما السلام).
(3) كذا في النسخ و الصواب: بنو العبّاس.
(4) في «ع»: أم في حرم أو عالما أم، و في «م»: أو في حرم أو عالما أو.