دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 431 / داخلي 415 من 639

[صفحة 431]
ببركة استاذي.


قال أبو محمّد: قال أبو عليّ بن همّام: هذا الفرس يقال له (الصّؤول) يزحم بصاحبه حتّى يرجم به الحيطان، و يقوم على رجليه و يلطم صاحبه.


و قال محمّد الشاكري: كان استاذي أصلح من رأيت من العلويّين و الهاشميّين، ما كان يشرب هذا النبيذ، و كان يجلس في المحراب و يسجد، فأنام و انتبه، و أنام و انتبه، و هو ساجد.


و كان قليل الأكل، كان يحضره التين و العنب و الخوخ و ما يشاكله، فيأكل منه الواحدة و الثنتين، و يقول: شل‏ (1) هذا يا محمّد إلى صبيانكم. فأقول: هذا كلّه! فيقول:


خذه كلّه، فما (2) رأيت قطّ أشهى‏ (3) منه. (4)


396/ 13- و حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن إبراهيم بن عيسى، المعروف بابن الخيّاط القمّي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عبيد اللّه بن عياش، قال: حدّثني أبو القاسم عليّ بن حبشيّ بن قوني الكوفي (رضي اللّه عنه)، قال: حدّثني العبّاس بن محمّد بن أبي الخطّاب، قال: خرج بعض بني البقاح إلى سرّ من رأى في رفقة، يلتمسون الدلالة، فلمّا بلغوا بين الحائطين سألوا الإذن، فلم يؤذن لهم، فأقاموا إلى يوم الخميس. فركب أبو محمّد (عليه السلام) فقال أحد القوم لصاحبه: إن كان إماما فإنّه يرفع القلنسوة عن رأسه. قال: فرفعها بيده‏ (5)، ثمّ وضعها، و كانت شيشية (6).


فقال بعض بني البقاح بينه و بين صاحب له يناجيه: لئن رفعها ثانية، فانظر إلى رأسه، هل عليه الإكليل الذي كنت أراه على رأس أبيه الماضي (عليه السلام)، مستديرا


(1) في «ط»: خذ.

(2) في «ع، م»: خذه ما.

(3) في «ع، م»: اشترى.

(4) غيبة الطوسي: 215/ 179، مدينة المعاجز: 567/ 51.

(5) في «ط»: فرفعها عن رأسه.

(6) كذا في النسخ، و في مدينة المعاجز: سنّة.
التالي الأصلية 431داخلي 415/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...