محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 452 / داخلي 435 من 639
»»
[صفحة 452] قال: فقلت: يا ابن رسول اللّه، أ لستم كلّكم قائمين بالحقّ؟
قال: بلى.
قلت: فلم سمّي القائم قائما؟
قال: لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السلام) ضجّت الملائكة إلى اللّه (عزّ و جلّ) بالبكاء و النحيب، و قالوا: إلهنا، و سيدنا، أ تغفل (1) عمّن قتل صفوتك و ابن صفوتك و خيرتك من خلقك؟ فأوحى اللّه (عزّ و جلّ) إليهم: قرّوا ملائكتي، فو عزّتي و جلالي، لأنتقمنّ منهم و لو بعد حين. ثمّ كشف اللّه (عزّ و جلّ) (2) عن الأئمّة من ولد الحسين (عليهم السلام) للملائكة، فسرّت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم (3) يصلّي، فقال اللّه (تعالى) بذلك القائم أنتقم منهم (4).
428/ 32- و أخبرني أبو طاهر عبد اللّه بن أحمد الخازن، قال: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن محمد بن مسلم بن البراء الجعابيّ، قال: حدّثنا أبو محمد الحسن بن عبد اللّه بن محمّد بن العباس الرازي القمّي، عن أبيه، قال: حدّثني سيدي علي بن موسى الرضا (عليه السلام)، قال: حدّثني أبي موسى بن جعفر، قال: حدّثني أبي جعفر بن محمّد، قال: حدّثني أبي محمّد بن علي، قال: حدّثني أبي علي بن الحسين، قال: حدّثني أبي الحسين، قال: حدثني أخي الحسن، قال: حدّثني أبي عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، قال: قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
لا تقوم الساعة حتّى يقوم قائم الحقّ، و ذلك حين يأذن اللّه (عزّ و جلّ) له؛ فمن تبعه نجا، و من تخلّف عنه هلك، اللّه، اللّه، عباد اللّه، فأتوه و لو حبوا على الثلج، فإنّه خليفة اللّه (عزّ و جلّ) و خليفتي (5).