دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 85 / داخلي 76 من 639

صفحة
[صفحة 85]
قال: فدفعها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إلى عليّ، فلمّا حصلت في كفّه انقسمت قسمين:


على قسم منها مكتوب:


«لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عليّ أمير المؤمنين».


و على القسم الآخر مكتوب: «هديّة من الطالب الغالب إلى عليّ بن أبي طالب». (1)


23/ 23- و قال الشريف: حدّثنا موسى بن عبد اللّه الجشمي [باسناده‏] (2) عن وهب بن وهب، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام)، أنه قال:


هممت بتزويج فاطمة حينا، و لم أجسر على أن أذكره‏ (3) لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و كان ذلك يختلج في صدري ليلا و نهارا، حتّى دخلت يوما على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا عليّ. فقلت: لبّيك يا رسول اللّه.


فقال: هل لك في التزويج؟


فقلت: اللّه و رسوله أعلم. فظننت أنّه يريد أن يزوّجني ببعض نساء قريش، و قلبي خائف من فوت فاطمة. ففارقته على هذا، فو اللّه ما شعرت حتّى أتاني رسول رسول اللّه، فقال: أجب يا عليّ، و أسرع.


قال: فأسرعت المضيّ إليه، فلمّا دخلت نظرت إليه، فلمّا رأيته ما رأيته أشدّ فرحا من ذلك اليوم، و هو (4) في حجرة أمّ سلمة فلمّا أبصرني تهلّل و تبسّم، حتّى نظرت إلى بياض أسنانه لها بريق، قال: يا عليّ هلمّ فإنّ اللّه قد كفاني ما همّني فيك من أمر تزويجك.


(1) نوادر المعجزات: 84/ 7.

(2) من البحار، و هو الصواب لعدم إمكان رواية الجشمي عن أصحاب الصادق (عليه السلام) دون واسطة بحسب الطبقة.

(3) في «ط»: أجسر أن أذكر ذلك.

(4) في «ط»: كان.
التالي الأصلية 85داخلي 76/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...