دلائل الإمامة

محمد بن جرير الطبري‏ · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 128 / داخلي 119 من 639

صفحة
[صفحة 128]
أما لعمر اللّه لقد لقحت، فانظروها تنتج‏ (1) ثمّ احتلبوا طلاع القعب‏ (2) دما عبيطا (3) و ذعافا (4) ممقرا (5)، هنالك خسر المبطلون، و عرف التّالون غبّ ما أسّس الأوّلون. ثمّ طيبوا بعد ذلك نفسا، و اطمئنّوا للفتنة جأشا (6)، و ابشروا بسيف صارم، و هرج‏ (7) شامل، و استبداد من الظالمين، يدع فيئكم زهيدا، و جمعكم‏ (8) حصيدا، فيا خسرى‏ (9) لكم، و كيف بكم و قد عميت عليكم؟ أَ نُلْزِمُكُمُوها وَ أَنْتُمْ لَها كارِهُونَ‏؟!» (10).


38/ 38- و حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الباقرحي، قال:


حدّثتني أمّ الفضل خديجة بنت أبي بكر محمّد بن أحمد بن أبي الثلج، قالت: حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الصفواني، قال: حدّثنا أبو أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي، قال: حدّثني محمّد بن زكريّا، قال: حدّثنا محمّد بن عبد الرحمن المهلّبي، قال: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن سليمان المدائني، قال: حدّثني أبي، عن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، عن امّه فاطمة بنت الحسين، قالت: لمّا اشتدّت علّة فاطمة (عليها السلام) اجتمع عندها نساء المهاجرين و الأنصار، فقلن لها: يا بنت رسول اللّه كيف أصبحت؟ فقالت:


(1) تنتج: تلد.

(2) ثم احتلبوا طلاع القعب: أي ملؤه ...، و القعب: القدح الكبير من الخشب.

(3) الدم العبيط: الطري.

(4) الذّعاف: السمّ.

(5) الممقر: المرّ.

(6) أي مروّعة للقلب من شدّة الفزع.

(7) الهرج: الفتنة، و شدّة القتل.

(8) في معاني الاخبار: زرعكم.

(9) في معاني الاخبار: فيا حسرتى.

(10) رواه في معاني الأخبار: 354/ 1 بطريقين، و فيه سؤال الشيخ الصدوق من الشيخ الأديب أبي أحمد الحسن بن عبد اللّه بن سعيد العسكري شرح غريب هذا الحديث و معانيه، و قد ذكرنا هذا الشرح في الهامش، أمالي الطوسي 1: 384، الاحتجاج 1: 108، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16: 233. و الآية من سورة هود 11: 28.
التالي الأصلية 128داخلي 119/639 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...