محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة 137 من 1064
صفحة
[صفحة 137] طالب قد أقبل كما ترونه، يقسم باللّه لئن حوّل من هذه القبور حجر ليضعنّ السيف في رقاب الآمرين (1).
فتلقّاه عمر و من معه من أصحابه، و قال له: مالك يا أبا الحسن، و اللّه لننبشنّ قبرها و لنصلّينّ عليها.
فضرب عليّ (عليه السلام) بيده إلى جوامع ثوبه فهزّه ثمّ ضرب به الأرض، و قال له:
يا ابن السوداء، أمّا حقّي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم، و أمّا قبر فاطمة فو الذي نفس عليّ بيده لئن رمت و أصحابك شيئا من ذلك لأسقينّ الأرض من دمائكم، فإن شئت فاعرض يا عمر.
فتلقّاه أبو بكر فقال: يا أبا الحسن، بحقّ رسول اللّه و بحقّ من فوق العرش (2) إلّا خلّيت عنه، فإنّا غير (3) فاعلين شيئا تكرهه.