محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 206 / داخلي 196 من 639
»»
[صفحة 206] فقال: إنّها تقول: الحقي بالغنم، فإنّ اختك عام أوّل تخلّفت في هذا الموضع فأكلها الذئب (1).
128/ 18- و روى محمّد بن إبراهيم، قال: حدّثني بشر بن محمّد (2)، عن حمران ابن أعين، قال: كنت قاعدا عند عليّ بن الحسين (عليه السلام) و معه (3) جماعة من أصحابه، فجاءت ظبية فتبصبصت و ضربت بذنبها، فقال: هل تدرون ما تقول هذه الظبية؟ قلنا:
ما ندري.
فقال: تزعم أنّ رجلا اصطاد خشفا لها و هي تسألني أن اكلّمه أن يردّه عليها.
فقام و قمنا معه حتّى جاء إلى باب الرجل، فخرج إليه و الظبية معنا، فقال له عليّ بن الحسين (عليه السلام): إنّ هذه الظبية زعمت كذا و كذا، و أنا أسألك أن تردّ عليها، فدخل الرجل مسرعا داره، و أخرج إليه الخشف و سيّبه، فمضت الظبية و الخشف معها، و أقبلت تحرّك ذنبها، فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام): هل تدرون ما تقول؟ فقلنا: ما ندري.
فقال: إنّها تقول: ردّ اللّه عليكم كلّ حقّ غصبتم عليه، و كلّ غائب، و كلّ سبب ترجونه، و غفر لعليّ بن الحسين كما ردّ عليّ ولدي. (4)
129/ 19- أخبرني أبو الحسن عليّ بن هبة اللّه، قال: حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه، قال: حدّثنا الحسين بن أحمد، قال: حدّثنا أبي، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن رئاب، عن أبي عبيدة و زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال:
لمّا قتل الحسين بن علي (صلوات اللّه عليه) أرسل محمّد بن الحنفيّة إلى عليّ بن الحسين فجاءه، فقال (5) له: يا بن أخي، قد علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) جعل الوصيّة
(1) بصائر الدرجات: 367/ 2، الاختصاص: 294، الخرائج و الجرائح 2: 833/ 48، مناقب ابن شهرآشوب 4: 139.
(2) في البصائر و الاختصاص: بشر [بشير] و إبراهيم ابنا محمد، عن أبيهما.
(3) في «ط»: و معي.
(4) بصائر الدرجات: 372/ 14، الاختصاص: 297.
(5) في «ع، م»: فجاء به و قال، و لعلها تصحيف: فخلا به، كما في بعض المصادر.