محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 208 / داخلي 198 من 639
»»
[صفحة 208] فانصرف محمّد بن الحنفيّة و هو يتولّى عليّ بن الحسين (عليه السلام) (1).
130/ 20- و روى فضالة بن أيّوب، عن أبان بن عثمان الأحمر، عن أبي عبد اللّه بن سليمان، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، قال: حضر عليّ بن الحسين (عليهما السلام) الموت، فقال: يا محمّد، أيّ ليلة هذه؟ قال: ليلة كذا و كذا.
قال: و كم مضى من الشهر؟ قال: كذا و كذا.
قال: و كم بقي؟ قال: كذا و كذا.
قال: إنّها الليلة التي وعدتها.
قال: و دعا بوضوء فقال إنّ فيه لفأرة. فقال بعض القوم (2): إنّه ليهجر. فقال:
هاتوا المصباح فنظروا فإذا فيه فأرة، فأمر بذلك الماء فاهريق، و أتوه بماء آخر، ثمّ توضّأ و صلّى، حتّى إذا كان آخر الليل توفي (صلوات اللّه عليه) (3).
131/ 21- أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، قال: حدّثني أبي، قال:
حدّثنا أبو عليّ محمّد بن همّام، قال: حدّثني عبد اللّه بن العلاء، قال: حدّثني محمّد بن الحسن بن شمون، قال: حدّثنا عبد اللّه بن يزيد بن حماد الكاتب، عن أبيه يزيد بن حماد، عن عمر بن عبد العزيز، عن جبير بن الطحّان، عن يونس بن ظبيان، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّ أوّل ما استدلّ به أبو خالد الكابلي عليه من علامات عليّ بن الحسين (عليه السلام) أنّه دقّ عليه بابه فخرج إليه الغلام، فقال له: من أنت؟ فقال: أنا أبو خالد الكابلي.
فقال علي (عليه السلام): قل له: ادخل يا كنكر.
قال أبو خالد: فارتعدت فرائصي و دخلت فسلّمت، فقال لي: يا أبا خالد: اريد أن اريك الجنّة و هي مسكني الذي إذا شئت دخلت فيه، فقلت: نعم أرنيه.
فمسح يده على عيني، فصرت في الجنّة، فنظرت إلى قصورها و أنهارها و ما شاء
(1) بصائر الدرجات: 522/ 3، الكافي 1: 282/ 5، الإمامة و التبصرة: 60/ 49، الاحتجاج: 316، إعلام الورى: 258 قطعة منه، مختصر بصائر الدرجات: 14 و 170، و قطعة منه في مناقب ابن شهرآشوب 4: 147.
(2) في «ط»: العواد.
(3) الهداية الكبرى: 224 نحوه، فرج المهموم: 228 عن الدلائل.