محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 212 من 639 · الصفحة الأصلية 223
صفحة
[صفحة 223] أبي جعفر بكلمة لم ير تأويلها، يقول: هذا غلط. (1)
148/ 12- و روى أحمد بن إبراهيم، عن عليّ بن حسّان، عن عبد الرحمن ابن كثير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: كان أبو جعفر محمّد بن علي الباقر في طريق مكّة و معه أبو اميّة الأنصاري، و هو زميله في محمله، فنظر إلى زوج ورشان (2) في جانب المحمل معه، فرفع أبو اميّة يده لينحّيه، فقال له أبو جعفر: مهلا، فإنّ هذا الطير جاء يستجير بنا أهل البيت، فإنّ حيّة تؤذيه، و تأكل فراخه كلّ سنة، و قد دعوت اللّه له أن يدفعها (3) عنه، و قد فعل. (4)
149/ 13- و روى محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن هشام بن سالم، عن محمّد بن مسلم، قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) بين مكّة و المدينة نسير، أنا على حمار لي، و هو على بغلة له، إذ أقبل ذئب من رأس الجبل حتّى انتهى إلى أبي جعفر، فحبس له البغلة حتّى دنا منه، فوضع يده على قربوس السرج، و مدّ عنقه إليه و أدنى أبو جعفر اذنه منه ساعة، ثمّ قال له: امض فقد فعلت.
فرجع مهرولا.
فقلت: جعلت فداك، لقد رأيت عجيبا!
فقال: هل تدري ما قال؟
قلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
فقال: ذكر أنّ زوجته في هذا الجبل، و قد عسرت عليها ولادتها، فادع اللّه (عزّ و جلّ) أن يخلّصها، و أن لا يسلّط شيئا من نسلي على أحد من شيعتكم أهل البيت. فقلت:
قد فعلت. (5)
(1) الخرائج و الجرائح 1: 289/ 23، مناقب ابن شهرآشوب 4: 192، كشف الغمة 2: 146، الفصول المهمة: 218، مدينة المعاجز: 323/ 12، نور الأبصار: 291.
(2) الورشان: طائر من الفصيلة الحمامية، أكبر قليلا من الحمامة المعروفة.
(3) في «ع، م»: يدفع.
(4) بصائر الدرجات: 364/ 16، مدينة المعاجز: 324/ 13.