محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة 223 من 1064
صفحة
[صفحة 2] فقالوا: إنّ مريم كانت سيّدة نساء عالمها، و إنّ اللّه جعلك سيّدة عالمك، و سيّدة نساء الأوّلين و الآخرين. (2)
حديث هجرتها (صلوات اللّه عليها)
21/ 21- حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التّلّعكبري، قال:
حدّثنا أبي (رضي اللّه عنه)، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي العريب الضّبّي، قال: حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي (3)، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن جعفر ابن محمّد، عن أبيه، عن جدّه، عن ابن عبّاس، قال: لم تزل فاطمة تشبّ في اليوم كالجمعة، و في الجمعة كالشهر، و في الشهر كالسنة، فلمّا هاجر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من مكّة إلى المدينة، و ابتنى بها مسجدا، و أنس أهل المدينة به (صلّى اللّه عليه و آله)، و علت كلمته، و عرف الناس بركته، و سارت إليه الركبان، و ظهر الإيمان، و درّس القرآن، و تحدّث الملوك و الأشراف و خاف سيف نقمته الأكابر و الأشراف، هاجرت فاطمة مع أمير المؤمنين (عليه السلام) و نساء المهاجرين، و كانت عائشة فيمن هاجر معها، فقدمت المدينة، فأنزلها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) على أمّ أيّوب الأنصاري.
و خطب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) النساء، و تزوّج سودة أوّل دخوله المدينة فنقل
(1) و هي في سورة آل عمران 3: 42، 43، و تتمتها: و اسجدي و اركعي مع الراكعين.
(2) علل الشرائع: 182/ 1. و يأتي تحت الرقم (66).
(3) صحّف في «ع، م»: العلائي، و هو من بني غلاب قبيلة بالبصرة من بني نصر بن معاوية. انظر التعليقة الثانية على الحديث السابق.