محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة 226 من 1064
صفحة
[صفحة 1] فقال (صلّى اللّه عليه و آله): غدا إن شاء اللّه (تعالى). (1)
خبر الخطبة بجمع من الناس
24/ 24- حدّثني أبو الحسين محمّد بن هارون بن موسى التلّعكبريّ، قال:
حدّثني أبي، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أبي العريب الضبّي، قال:
حدّثنا محمّد بن زكريّا بن دينار الغلابي، قال: حدّثنا شعيب بن واقد، عن اللّيث، عن جعفر بن محمّد (عليه السلام)، عن أبيه، عن جدّه، عن جابر، قال: لمّا أراد رسول اللّه أن يزوّج فاطمة عليّا (عليه السلام) قال له: اخرج يا أبا الحسن إلى المسجد فإنّي خارج في أثرك، و مزوّجك بحضرة الناس، و ذاكر من فضلك ما تقرّ به عينك.
قال عليّ: فخرجت من عند رسول اللّه و أنا ممتلئ (2) فرحا و سرورا، فاستقبلني أبو بكر و عمر، فقالا: ما وراءك يا أبا الحسن؟ فقلت: يزوّجني رسول اللّه فاطمة، و أخبرني أن اللّه قد زوّجنيها، و هذا رسول اللّه خارج في أثري، ليذكر بحضرة الناس.
ففرحا و سرّا، و دخلا معي المسجد.
قال علي (عليه السلام): فو اللّه ما توسطناه حتّى لحق بنا رسول اللّه، و إنّ وجهه ليتهلّل فرحا و سرورا.
فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أين بلال؟ فأجاب: لبّيك و سعديك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين المقداد؟ فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين سلمان؟ فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه.
ثمّ قال: أين أبو ذر؟ فأجاب: لبّيك يا رسول اللّه، فلمّا مثلوا بين يديه قال:
انطلقوا بأجمعكم، فقوموا في جنبات المدينة، و اجمعوا المهاجرين و الأنصار و المسلمين.
فانطلقوا لأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أقبل رسول اللّه فجلس على أعلى
(1) تفسير فرات: 413، البحار 104: 87/ 53، قطعة منه في أمالي الصدوق: 448/ 1، و عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 1: 222/ 1، و روضة الواعظين: 144.