محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 244 من 639 · الصفحة الأصلية 256
صفحة
[صفحة 256] قال: صدق و اللّه، لقد كانوا إلى غير هذا أحوج، و إياك أن يسمع هذا الكلام منك إنسان (1).
182/ 18- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن علي، عن علي، عن إسماعيل ابن زيد (2) عن شعيب بن ميثم، قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا شعيب، ما أحسن بالرجل يموت و هو لنا ولّي، و يوالي وليّنا، و يعادي عدوّنا.
قلت: و اللّه، إنّي لأعلم أنّ من مات على هذا أنّه لعلى حال حسنة.
قال: يا شعيب، أحسن إلى نفسك، وصل قرابتك، و تعاهد إخوانك، و لا تستبدل بالشيء تقول: أدّخر لنفسي و عيالي، إنّ الذي خلقهم هو الذي يرزقهم.
قلت في نفسي: نعى إليّ و اللّه نفسي.
قال إسماعيل: فرجع شعيب بن ميثم، فما لبث إلّا شهرا حتّى مات (3).
183/ 19- و عنه، قال: أخبرني أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ ابن محمّد، عن الحسن، عن أبيه، عن أبي بصير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: ما فعل أبو حمزة الثّمالي؟ قلت: خلّفته صالحا.
قال: إذا رجعت فأقرئه السلام، و أعلمه أنّه يموت في شهر كذا، و في يوم كذا.
قال أبو بصير: جعلت فداك، و اللّه لقد كان فيه انس، و كان لكم شيعة.
قال: صدقت، ما عند اللّه خير له.
قلت: شيعتكم معكم؟
قال: إذا هو خاف اللّه، و راقب اللّه، و توقّى الذنوب، فإذا فعل ذلك كان له درجتنا.
قال: فرجعت تلك السنة، فما لبث أبو حمزة إلّا يسيرا حتّى توفّي (رحمه اللّه). (4)
(1) الخرائج و الجرائح 2: 646/ 55.
(2) في «ع»: يزيد، و لعلّ ما في المتن هو الصواب، انظر معجم رجال الحديث 3: 135.
(3) مناقب ابن شهرآشوب 4: 223، مدينة المعاجز: 392/ 112.
(4) بصائر الدرجات: 283/ 6، الهداية الكبرى: 253، مناقب ابن شهرآشوب 4: 222، الثاقب في المناقب: 411/ 344، كشف الغمّة 2: 190، مدينة المعاجز: 392/ 113.