محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 246 من 639 · الصفحة الأصلية 258
صفحة
[صفحة 258] كان أعظم حجّتي إلّا شوقا إليك، بعد المغفرة، و إلى حديثك.
قال: أمّا حجّتك فقد قضاها اللّه من عندي.
ثمّ رفع مصلّى تحته، فأخرج دنانير، و عدّ عشرين دينارا، و قال: هذه حجّتك. و عدّ عشرين دينارا، و قال: هذه معونة لك، تكفيك حتّى تموت.
قلت: جعلت فداك، أخبرني، إنّ أجلي قد دنا؟
قال: يا سورة، أ ما ترضى أن تكون معنا و مع إخوانك فلان و فلان؟! قلت: نعم.
قال صندل: فما لبث إلّا بقيّة الشهر حتّى مات (1).
186/ 22- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن علي بن محمّد، عن عبد الحميد، قال: كان صديقا لمحمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين، و أخذه أبو جعفر فحبسه زمانا في المطبق (2). فحجّ، فلمّا كان يوم عرفة لقيه أبو عبد اللّه (عليه السلام) في الموقف، فقال: يا محمّد، ما فعل صديقك عبد الحميد؟
قال: حبسه أبو جعفر في المطبق منذ زمان.
فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده فدعا ساعة ثمّ التفت إليّ و قال: يا محمّد، قد و اللّه خلّي سبيل صاحبك.
قال محمّد: فسألت عبد الحميد: أيّ ساعة أخرجك أبو جعفر؟
قال: أخرجني يوم عرفة بعد العصر (3).
187/ 23- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن عليّ الصّيرفي، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان و أبي سعيد المكاري و غير واحد من أصحابنا، عن عبد الأعلى بن أعين، قال: قال مرازم:
بعثني أبو جعفر الخليفة، و هو معي، إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و هو بالحيرة، ليقتله، فدخلنا عليه في رواقه ليلا، فنلنا منه حاجتنا و من ابنه إسماعيل، ثمّ رفعنا إليه فقلنا: قد
(1) نوادر المعجزات: 143/ 12، الاختصاص: 84، مناقب ابن شهرآشوب 4: 223، مدينة المعاجز:
392/ 114.
(2) المطبق: السجن تحت الأرض.
(3) مناقب ابن شهرآشوب 4: 234، مدينة المعاجز: 392/ 115.