محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · صفحة القارئ 248 من 639 · الصفحة الأصلية 260
صفحة
[صفحة 260] قال: فانطلق أبو عبد اللّه (عليه السلام) و انطلقنا معه إلى ضيعته، و قال: إنّ الذئب قد ولد له جرو ذكر.
قال: فمكثنا في ضيعته معه شهرا، ثمّ رجع مع أصحابه، فبينا هم راجعون إذا هم بالذئب و زوجته و جروه يعوون في وجه أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأجابهم بمثله، و رأى أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) الجرو، و علموا أنّه قد قال لهم الحقّ.
و قال لهم أبو عبد اللّه (عليه السلام): تدرون ما قالوا؟ قالوا: لا.
قال: كانوا يدعون اللّه لي و لكم بحسن الصحبة، و دعوت لهم بمثله، و أمرتهم أن لا يؤذوا لي وليّا و لا لأهل بيتي، فضمنوا لي ذلك (1).
190/ 26- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، عن محمّد بن علي، عن عليّ بن الحسن، عن أبيه؛ و الحسين بن أبي العلاء (2)، قال: كنّا مع أبي عبد اللّه (عليه السلام) إذ أقبل رجل من أهل خراسان فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام) ما فعل فلان بن فلان؟ قال: لا علم لي به.
قال: لكن اخبرك أنّ فلان بن فلان بعث معك بجارية إليّ، فلا حاجة لي فيها.
قال الرجل: و لم؟
قال: لأنّك لم تراقب اللّه فيها، و لا حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ، حيث صنعت ما صنعت. فسكت الرجل، و علم أنّه قد أخبره بأمر قد فعله (3).
191/ 27- و عنه، قال: أخبرنا أحمد بن محمّد، قال: أخبرنا محمّد بن علي، عن عليّ بن محمّد، عن عبد المؤمن، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جالسا، إذ دخل آذنه فقال: قوم من أهل البصرة يستأذنون عليك.
قال: كم عددهم؟ قال: لا أدري.
قال: اذهب فعدّهم و أخبرني.
(1) مدينة المعاجز: 392/ 127.
(2) في «ع، م»: حسين عن العلاء، و الحديث مروي في الخرائج عن الحسين بن أبي العلاء.
(3) الخرائج و الجرائح 2: 610/ 5، مدينة المعاجز: 393/ 119.