محمد بن جرير الطبري · دلائل الإمامة · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 261 من 639
صفحة
[صفحة 273] لأعلم ما في السماوات و ما في الأرض و ما بينهما و ما دونهما. (1)
207/ 43- و عنه: عن أحمد، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عمّن ذكره، عن حذيفة بن منصور، عن يونس، قال: سمعته يقول و قد مررنا بجبل فيه دود، فقال:
أعرف من يعلم إناث هذا الدود من ذكرانه، و كم عدده.
ثمّ قال: نعلم ذلك من كتاب اللّه، فإنّ في كتاب اللّه تبيان كلّ شيء. (2)
208/ 44- و عنه: عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن بعض رجاله، عن عبد اللّه بن محمّد، عن منصور بزرج (3)، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي خالد الكابلي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال لي: يا أبا خالد، خذ رقعتي فأت غيضة (4)- قد سمّاها- فانشرها، فأيّ سبع جاء معك فجئني به.
قال قلت: اعفني (5)، جعلت فداك.
قال: فقال لي: اذهب يا أبا خالد، قال: فقلت في نفسي: يا أبا خالد، لو أمرك تأتي جبّارا عنيدا (6) ثمّ خالفته إذن كيف كان حالك؟!
قال: ففعلت ذلك حتّى إذا صرت إلى الغيضة و نشرت الرّقعة جاء معي واحد منها، فلمّا صار بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) نظرت إليه واقفا ما يحرّك من شعره شعرة، فأومأ بكلام لم أفهمه. قال: فلبثت عنده و أنا متعجّب من سكون السّبع بين يديه.
قال: فقال لي: يا أبا خالد، مالك تفكّر (7)؟ قال: قلت: افكّر في إعظام السّبع.
(1) مدينة المعاجز: 395/ 129.
(2) مدينة المعاجز: 395/ 130.
(3) في «ع، م»: منصور بن نوح، و في «ط»: منصور بن بزج، و كلاهما تصحيف، صوابه ما في المتن، و هو منصور بن يونس بزرج كوفي ثقة، روى عن اسماعيل بن جابر، انظر رجال النجاشي: 413 و معجم رجال الحديث 3: 115 و 18: 353.
(4) الغيضة: الأجمة، و هي الموضع الذي يكثر فيه الشجر و يلتفّ.